المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤١٤
و يحتاج أن يقر مرتين حتى يحكم عليه بالقطع، و به قال ابن أبي ليلى، و ابن شبرمة، و زفر، و (- د-).
و قال (- ح-)، و (- ك-)، و (- ش-): انه يثبت بإقرار مرة واحدة و يغرم و يقطع [١].
مسألة- ٤١-: إذا ثبت القطع بإقراره، ثمَّ رجع عنه سقط عنه [٢]، و به قال جميع الفقهاء، الا ابن أبي ليلى فإنه قال: لا يسقط برجوعه.
مسألة- ٤٢-: إذا قامت عليه البينة بأنه سرق نصابا من حرز لغائب، و ليس للغائب وكيل بذلك، لم يقطع حتى يحضر الغائب. و كذلك إذا قامت البينة عليه، بأنه زنا بأمة غائب لم يقم عليه الحد حتى يحضر. و ان أقر بالسرقة و الزنا أقيم عليه الحد فيهما.
و انما قلنا انه لا يقطع و لا يحد في السرقة و الزنا، لأنه يجوز أن يكون الغائب أباح له العين المسروقة، أو ملكها إياه و غير ذلك، أو أباح له وطئ الأمة، أو متعة بها، و إذا احتمل ذلك لم يقطع و لم تحد [٣] للشبهة.
و أما مع الإقرار، فإنه يقام عليه الحدان معا، و لا يوقف الى حضور الغائب بدلالة الآية «فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمٰا» [١] «فَاجْلِدُوا كُلَّ وٰاحِدٍ مِنْهُمٰا» [٢].
و قال (- ش-): لا يقطع في السرقة و يحد في الزنا.
رد عين المسروقة
مسألة- ٤٣-: إذا سرق عينا يقطع في مثلها قطعناه، فان كانت العين قائمة ردها بلا خلاف. و ان كانت تالفة، غرم قيمتها، و به قال الحسن البصري، و النخعي
[١] م: انه يثبت و يغرم و يقطع.
[٢] م: عنه القطع.
[٣] م: لا تحد.
[١] سورة المائدة: ٣٨.
[٢] سورة النور: ٢.