المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٦٧
كبر يريد بذلك السن، فتكلم حويصة ثمَّ تكلم محيصة، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:
أما أن يدوا صاحبكم، و أما أن تؤذنوا بحرب، فكتب إليهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في ذلك، فكتبوا إليه انا و اللّه ما قتلنا [١]، فقال رسول اللّه لحويصة و محيصة و عبد الرحمن ابن سهل تحلفون و تستحقون [٢] دم صاحبكم، قالوا: لا، قال: فيحلف يهود، قالوا: ليسوا بمسلمين، فوداه النبي عليه السّلام من عنده، فبعث إليهم بمائة ناقة حتى إذا دخلت عليهم الدار. قال سهل: لقد ركضتني منها ناقة حمراء.
و روي سفيان، و الليث بن سعد، و حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد، عن بشير بن يسار، عن سهل بن أبي خثيمة، فذكر نحو حديث ابن أبي ليلى بن عبد الرحمن، و فيه تحلفون و تستحقون دم صاحبكم أو قاتلكم، قالوا: أمر لم نشاهده كيف نحلف؟ فقال النبي صلّى اللّه عليه و آله: أ فتبرئكم يهود بخمسين يمينا؟ قالوا:
كيف نرضى أيمان قوم كفار، فوداه النبي عليه السّلام من عنده.
مسألة- ٢-: إذا حلف المدعون على قتل عمد، وجب القود على المدعى عليه، و به قال ابن الزبير، و (- و ك-)، (- و د-)، (- و ش-) في قوله القديم، و قال في الجديد:
لا يشاط به الدم و انما يجب به الدية مغلظة حالة في ماله، و به قال (- ح-) و ان خالف في هذا الأصل.
مسألة- ٣-: القسامة في قتل الخطأ خمسة و عشرون رجلا، و عند (- ش-) لا فرق بين أنواع القتل، و القسامة في جميعها خمسون.
مسألة- ٤-: القسامة يراعى فيها خمسون من أهل المدعي يحلفون، فان لم يكونوا حلف الولي خمسين يمينا. و قال من وافقنا في القسامة انه لا يحلف إلا ولي الدم خمسين يمينا.
[١] م: ما قتلناه.
[٢] م: يحلفون و يستحقون، و د: يحلفون و تستحقون.