المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٩٨
جميع الفقهاء في ذلك، و قالوا: إذا أعطى الفاسق برأت الذمة، و به قال قوم من أصحابنا.
مسألة- ٤- «ج»: الأموال الباطنة لا خلاف أنه لا يجب دفع زكاتها الى الامام، و صاحب المال بالخيار بين أن يعطيه الامام و بين أن يؤديه بنفسه، فأما الظاهرة فعندنا يجوز أن يخرجها بنفسه، فإذا أخرجها بنفسه فقد سقط عنه فرضها، و لم يجب عليه الإعادة، و به قال (- ش-) في الجديد، و هو قول الحسن البصري، و سعيد ابن جبير.
غير أن عندنا متى طلب الامام ذلك وجب دفعه اليه، و ان لم يدفعه و فرقه لم يجزه بدلالة قوله تعالى «خُذْ مِنْ أَمْوٰالِهِمْ صَدَقَةً» [١] فأمره بالأخذ و أمره على الوجوب، فوجب أن يلزم الدفع. و قال في القديم: يجب دفعها عليه الى الامام، فإن تولاه بنفسه كان عليه الإعادة، و به قال (- ح-)، و (- ك-).
مسألة- ٥-: إذا أخذ الإمام صدقة الأموال، يستحب له أن يدعو لصاحبها و ليس بواجب عليه، لأنه لا دليل عليه [١]، و قوله تعالى «وَ صَلِّ عَلَيْهِمْ» [٢] محمول على الاستحباب، و به قال جميع الفقهاء الا داود، فإنه قال: ذلك واجب عليه.
مسألة- ٦-: صدقة الفطرة يصرف الى أهل صدقة الأموال من الأصناف الثمانية، بدلالة عموم قوله تعالى «إِنَّمَا الصَّدَقٰاتُ لِلْفُقَرٰاءِ» [٣] الاية و به قال جميع الفقهاء إلا الإصطخري، فإنه قال: يخص بها الفقير.
مسألة- ٧- (- ج-): الأصناف الثمانية محل الزكاة، و لا يلزم تفرقة الزكاة على
[١] م: لأنه لا دلالة عليه.
[١] سورة التوبة: ١٠٣.
[٢] سورة التوبة: ١٠٣.
[٣] سورة التوبة: ٦٠.