المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٣١
من سد الثغور و تقوية المقاتلة كان على المقتص منه الأجرة. و قال (- ح-): على المقتص المستوفى دون المستوفى منه.
حكم قطع يد العبد
مسألة- ٨١-: إذا قطع يد عبد، ففيه نصف قيمته، يستوفيها منه سيده و يمسك العبد، و به قال (- ش-).
و قال (- ح-): على الجاني نصف قيمته، و يكون السيد بالخيار بين أن يمسكه و يستوفي نصف قيمته، و بين أن يسلم العبد إلى الجاني و يطالب بكمال قيمته.
مسألة- ٨٢-: فإن قطع يدي عبد، فعليه كمال قيمته و يتسلم العبد. و قال (- ش-): عليه كمال القيمة و لسيده إمساك عبده و المطالبة بالقيمة. و قال (- ح-): السيد بالخيار بين أن يمسك عبده و لا شيء له، و بين أن يسلم العبد و يأخذ كمال القيمة. و قال (- ف-)، و (- م-): هو بالخيار بين أن يسلم العبد و يطالب بكل قيمته، و بين أن يمسكه و يطالب بما ينقص لا بكل قيمته.
العفو عن القود
مسألة- ٨٣-: إذا قطع إصبع غيره، فقال المجني عليه: فقد عفوت [١] عن عقلها و قودها ثمَّ اندملت، صح العفو عن العقل و القود معا، و به قال (- ح-)، و (- ش-).
و قال المزني: لا يصح العفو عن دية الإصبع، لأنه عفو عما لم يجب، بدليل أن المجني عليه لو أراد المطالبة بدية الإصبع لم يكن له، و لأنه عفا عن مجهول لأنه لا يدري هل يندمل أو يسري الى النفس.
مسألة- ٨٤-: إذا قطع إصبع غيره، فعفا عنها المجني عليه، ثمَّ سرى الى نفسه، كان لولي المقتول القود، و يجب عليه أن يرد على الجاني دية الإصبع التي عفا عنها المجني عليه، و ان أخذ الدية أخذ دية النفس لا دية [٢] الإصبع.
[١] م: قد عفوت.
[٢] م: دون دية.