المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٦٢
كله.
و روى ابن عمر أن النبي عليه السّلام قال: أدوا العلائق، قيل: يا رسول اللّه و ما العلائق؟
قال: ما تراضى عليه الاهلون. و ذلك عام في كل حال.
مسألة- ١٨-: إذا مات أحدهما قبل الفرض و قبل الدخول، فلا مهر لها و لا يجب بالعقد مهر المثل، لأنه لا دليل عليه، و الأصل براءة الذمة، و به قال في الصحابة علي عليه السّلام، و ابن عباس، و زيد، و الزهري، و به قال ربيعة، و (- ك-)، و (- ع-)، و هو أحد قولي (- ش-). و القول الأخر لها مهر مثلها، و به قال ابن مسعود، و أهل الكوفة، و ابن شبرمة، و ابن أبي ليلى، و (- ر-)، و (- ح-)، و أصحابه، و (- د-)، و (- ق-).
مسألة- ١٩-: إذا اتفقا على مقدار ما، أو شيء بعينه [١] مع الجهل بمبلغ المثل، صح ما اتفقا عليه، لان الواجب عليه هو ما يتفقان عليه.
و لل (- ش-) فيه قولان أحدهما: ما قلناه. و قال في الأم: لا تصح.
مفوضة المهر
مسألة- ٢٠- (- ج-): مفوضة المهر هو أن يذكر مهرا و لا يذكر مبلغه، فيقول: تزوجتك على أن يكون المهر ما شئنا، أو شاء أحدنا، فإذا تزوجها على ذلك، فان قال: على أن يكون المهر ما شئت أنا، فإنه كلما يحكم به وجب عليها الرضا به، قليلا كان أو كثيرا، و ان قال: على أن يكون المهر ما شئت أنت، فإنه يلزمه أن يعطيها ما تحكم به ما لم تجاوز خمسمائة.
و قال الفقهاء كلهم (- ح-)، و (- ش-): يلزمه مهر المثل.
مسألة- ٢١- (- ج-): ان دخل بمفوضة المهر، استقر ما يحكم واحد منهما به على ما فصلناه، فان طلقها قبل الدخول بها، وجب نصف ما يحكم به واحد [٢] منهما.
[١] د: أو شيء يعينه.
[٢] م: ما يحكم به أحدهما.