المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢١٠
لا يرثها بلا خلاف، و ان مات هو من ذلك المرض ورثته ما بينها و بين سنة ما لم تتزوج، فان تزوجت بعد انقضاء عدتها لم ترثه، و ان زاد على السنة يوم واحد لم ترثه.
و للش فيه قولان، الأصح عندهم أنها لا ترثه، و القول الثاني ترثه كما [١] قلناه، و به قال في الصحابة علي عليه السّلام، و عمر، و عثمان، و في الفقهاء ربيعة، و (- ك-) و (- ع-)، و الليث بن سعد، و ابن أبي ليلى، و الثوري، و (- ر-)، و (- ح-)، و أصحابه، و (- د-).
و لهم في ذلك تفصيل، فح لا يورثها بعد خروجها من العدة، و كذلك (- ع-)، و الليث بن سعد، و (- ر-)، و أحد الأقوال الثلاثة للش على قوله الثاني أنها ترثه، و القول الثاني للش على هذا القول أنها ترثه ما لم تتزوج، و به قال ابن أبي ليلى، و (- د-) و لم يقيدوه بسنة.
و القول الثالث للش على هذا القول أنها ترثه أبدا و لو تزوجت ما تزوجت، و به قال ربيعة، و قال ربيعة: لو تزوجت عشرة أزواج ورثتها، فعلى هذا يجيء أن ترث في يوم واحد ميراث خلق من الأزواج، و هو أن يتزوجها فيطلقها في مرضه، ثمَّ يتزوجها آخر فيطلقها كذلك فتتزوج [٢]، فيقضى أن يموتوا كلهم دفعة واحدة فتأخذ إرثها من الجماعة.
يدل على مذهبنا- مضافا الى إجماع الفرقة و أخبارهم- ما روي [٣] أن عبد الرحمن بن عوف طلق زوجته تماضر بنت أسبغ الكلبية في مرضه و أبت طلاقها، فترافعوا الى عثمان فورثها منه. و روى أن عثمان طلق بعض نسائه و هو
[١] د: و القول الثاني كما قلناه.
[٢] م: فيتزوج.
[٣] م: دليلنا ما روى.