المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٩
الوصية بالمملوك
مسألة- ٣٧-: إذا أوصى لرجل بعبد له و له مال غائب، فإنه يسلم الى الموصى له ثلث العبد على كل حال، لان من المعلوم قد استحق [١] ثلثه، فان سلم المال الغائب استحق جميع العبد، و ان لم يسلم فهذا الثلث يستحقه على كل حال.
و للش فيه وجهان، أحدهما: ما قلناه. و الثاني: لا يسلم اليه.
و قال (- ك-): الورثة بالخيار ان شاءوا أجازوه، و ان شاءوا فسخوا، و يحصل حق الموصى له متعلقا بجميع ماله مشاعا، و هكذا إذا أوصى له بمال ناض و له عقار أو أوصى بمال و له دين، أو أوصى بمال ناض و له مال غائب، فإن للورثة الخيار ان شاءوا أجازوا و ان شاءوا فسخوا الوصية، و يتعلق حق الموصى له بجميع ماله.
كون المملوك وصيا
مسألة- ٣٨-: لا يجوز للمملوك أن يكون وصيا، و به قال (- ش-)، سواء كان عبدا لموصي أو عبد غيره، و به قال (- ف-)، و (- م-)، و (- ش-)، و أبو ثور.
و قال (- ك-): يجوز [٢] أن يكون وصيا بكل حال. و قال (- ع-)، و ابن شبرمة: ان الوصية الى عبد نفسه يصح و الى غيره لا يصح.
و قال (- ح-): الوصية الى عبد غيره لا تصح، و الى عبد نفسه نظرت ان كان [٣] في الأولاد كبار لم تصح، و ان لم تكن في الأولاد كبار تصح الوصية إليه.
كون المرأة وصيا
مسألة- ٣٩- (- ج-): يجوز أن تكون المرأة وصيا، و به قال جميع الفقهاء الإعطاء، فإنه قال: لا يصح أن تكون المرأة وصيا.
يدل على ذلك- مضافا الى إجماع الفرقة- ما روي [٤] أن هندا أتت النبي عليه السّلام فقالت: يا رسول اللّه ان أبا سفيان رجل شحيح و أنه لا يعطي ما يكفني و ولدي إلا
[١] م: من المعلوم انه قد استحق.
[٢] م: يجوز على كل حال.
[٣] م: عبد نفسه ان كان.
[٤] م: دليلنا ما روى.