المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٩٢
أولا كلمت زوجة زيد هذه، يتعلق اليمين بعين ما علق اليمين به، فان دخلها و ملكها لزيد حنث بلا خلاف، و ان زال ملكه عنها فدخلها بعد ذلك لم يحنث، لأن الأصل براءة الذمة، و هذا مذهب (- ف-) [١] إلا في الزوجة.
و قال (- ش، و ك، و م-)، و زفر: انه يحنث على جميع الأحوال، و لا ينحل اليمين بزوال المضاف إليه.
مسألة- ٥٠-: إذا حلف لا دخلت هذه الدار، فانهدمت حتى صارت طريقا و براحا فسلك عرصتها لم يحنث، لان ذلك لا يسمى دارا، و به قال (- ش-).
و قال (- ح-): يحنث و وافقنا في أنه إذا أطلق، فقال: لا دخلت دارا فسلك براحا قد كان دارا في أنه لا يحنث، و لا خلاف في أنه لو حلف [٢]، فقال: لا دخلت هذا البيت، ثمَّ دخل بعد أن صار طريقا، أنه لا يحنث. و لا خلاف أيضا في أنه لو جعل هذه الدار بستانا أو حماما فدخلها، فإنه لا يحنث فكذلك إذا جعلها طريقا.
مسألة- ٥١-: إذا حلف لا ألبس ثوبا من عمل يد فلان، فوهب له فلان ثوبا، فان لبسه حنث بلا خلاف، و ان استبدل به فباعه أو بادل به [٣] فلبسه لم يحنث و كذلك لو حلف لا ألبس من غزل امرأة، فإن لبس منه حنث، و ان باعه و اشترى بثمنه ثوبا أو اشترى به ثوبا فلبسه لم يحنث.
و كذلك لو قال له غيره: أحسنت إليك و أعطيتك كذا، فقال جوابا له: و اللّه لا شربت لك ماء من عطش، تعلق الحكم بشرب مائه من عطش، فان انتفع بغير الماء من ماله، بأن أكل طعامه أو لبس ثيابه و ركب دوابه لم يحنث، و به قال (- ش-) و قال (- ك-): يحنث بكل هذا.
[١] م: ف و أبى (- ح-).
[٢] م: إذا حلف.
[٣] م: (و بأدلة به).