المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤١٩
يصلب. و قال: ان النفي هو الحبس، و عندنا النفي ما ذكرناه.
و قال (- ك-): الاية مرتبة على صفة قاطع الطريق، و هو إذا شهر [١] السلاح و أخاف السبيل لقطع الطريق، كانت عقوبته مرتبة على صفته، فان كان من أهل الرأي و التدبير قتله، و ان كان من أهل القتال دون التدبير قطعه من خلاف، و ان لم يكن واحدا منهما لا تدبير و لا بطش نفاه من الأرض، و نفيه أن يخرجه الى بلد آخر فيحبسه فيه.
و ذهب قوم الى أن أحكامهم على التخيير، فيمن شهر السلاح و أخاف السبيل لقطع الطريق، كان الامام مخيرا بين أربعة أشياء: القتل، و الصلب، و القطع و النفي من الأرض، ذهب اليه ابن المسيب، و الحسن البصري، و عطاء، و مجاهد فخرج من هذا مذهبان: التخيير عند التابعين، و الترتيب عند الفقهاء.
مسألة- ٣-: قد بينا أن نفيه عن الأرض أن يخرج عن بلده، و لا يترك أن يستقر في بلد حتى يتوب، فان قصد بلد الشرك منع من دخوله و قوتلوا على منعه.
و قال (- ح-): نفيه أن يحبس في بلده. و قال أبو العباس بن سريج: يحبس في غير بلده.
مسألة- ٤-: إذا قتل المحارب، انحتم القتل عليه و لم يجز العفو عنه لأحد، و به قال (- ش-).
و حكي عن (- «ح»-) أنه قال: ان قتل و أخذ المال انحتم قتله، و ان قتل و لم يأخذ المال، فالولي مخير بين القصاص و العفو.
مسألة- ٥-: الصلب لا يكون الا بعد أن يقتل، ثمَّ يصلب و ينزل بعد ثلاثة أيام، و به قال (- ش-).
[١] م: إذا أشهر.