المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٢١
أو بين قريتين، لم يكونوا قطاع الطريق.
مسألة- ٩-: لا يجب أحكام المحارب على الطليع و الردى، و انما يجب على من يباشر القتل، أو أخذ المال، أو يجمع بينهما، لأن الأصل براءة الذمة، و لا دلالة على وجوب القتل أو القطع على هؤلاء، و به قال (- ش-).
و قال (- ح-): الحكم يتعلق بهم كلهم، فلو أخذ واحد المال قطعوا كلهم، و لو قتل واحد قتلوا كلهم.
مسألة- ١٠-: إذا جرح المحارب جرحا، يجب فيه القصاص، و في غير المحاربة مثل قطع اليد أو الرجل، أو قلع العين، و غير ذلك، وجب عليه القصاص بلا خلاف، و لا ينحتم [١] بل [٢] للمجروح العفو، لأنه لا مانع منه. و لل (- ش-) فيه قولان.
مسألة- ١١-: إذا قطع المحارب يد رجل و قتله في المحاربة، قطع ثمَّ قتل و هكذا لو وجب عليه القصاص فيما دون النفس، ثمَّ أخذ المال، اقتص منه و قطع من خلاف و أخذ المال، لان القصاص حق الآدمي، و القتل في المحاربة حق اللّه و دخول أحد الحقين في الأخر يحتاج الى دليل، و به قال (- ش-).
و قال (- ح-): إذا قطع ثمَّ قتل قتل و لم يقطع، و ان قطع يسار رجل ثمَّ أخذ المال في المحاربة، سقط القطع قصاصا و قطع بأخذ المال.
مسألة- ١٢-: المحارب إذا وجب عليه حد من حدود اللّه لأجل المحاربة مثل انحتام القتل، أو قطع اليد و الرجل من خلاف، أو الصلب، ثمَّ تاب قبل أن يقدر عليه، سقطت بلا خلاف. و ان تاب بعد القدرة عليه، لم يسقط بلا خلاف.
و ما يجب عليه من حدود الادميين، فلا يسقط كالقصاص و القذف و ضمان
[١] د: لا تحتم.
[٢] م: نعم.