المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٩١
تشاركها، و به قال جميع الفقهاء [١]. و قال الحسن البصري: لا يشارك الجيش السرية و لا السرية الجيش.
يدل على ما قلناه- مضافا الى إجماع الفرقة- ما روى [٢] عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن النبي عليه السّلام قال: المؤمنون يتكافأ دماؤهم يسعى بذمتهم أدناهم و يجير أقصاهم على أدناهم، و هم يد على من سواهم، و يرد على أقاعدهم سراياهم لا يقتل مؤمن بكافر، و لا ذو عهد في عهده. فموضع الدلالة قوله «يرد على أقاعدهم سراياهم».
طريق قسمة الخمس
مسألة- ٣٦- (- ج-): عندنا أن الخمس يقسم ستة أقسام: سهم للّه، و سهم لرسوله، و سهم لذي القربى، فهذه الثلاثة كانت للنبي عليه السّلام، و بعده لمن يقوم مقامه من الأئمة. و سهم لليتامى، و سهم للمساكين، و سهم لأبناء السبيل من آل محمد لا يشركهم فيه غيرهم.
و اختلف الفقهاء في ذلك، فذهب (- ش-) الى أن خمس الغنيمة يقسم على خمسة أسهم: سهم لرسول اللّه، و سهم لذوي القربى، و سهم لليتامى، و سهم للمساكين و سهم لأبناء السبيل. فأما سهم رسول اللّه، فيصرف في مصالح المسلمين. و أما سهم ذوي القربى، فإنه يصرف إلى ذوي القربى على ما كان يصرف إليهم على عهد رسول اللّه.
و ذهب أبو العالية الرياحي الى أن الخمس من الغنيمة و الفيء مقسوم على ستة:
سهم للّه، و سهم لرسوله، و سهم لذي القربى، و سهم لليتامى و سهم للمساكين، و سهم لأبناء السبيل.
و ذهب (- ك-) الى أن الخمس من الغنيمة أربعة أخماس: الفيء مفوض الى اجتهاد
[١] م: أن يقدم سرية يشاركها و به قال جميع الفقهاء.
[٢] م: دليلنا ما روى.