المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٧٥
و يدل على المسألة عموم [١] الخبر في وجوب الاحداد على الزوجات، و طريقة الاحتياط، و روي أن امرأة أتت إلى النبي عليه السّلام، فقال: يا رسول اللّه ان ابنتي توفي زوجها و قد اشتكت عينها أ فنكحلها؟ فقال: لا. و لم تسألها هل هي كبيرة أم صغيرة؟
مسألة- ٢٩-: الذمية إذا كانت تحت مسلم فمات عنها، وجب عليها عدة الوفاة بلا خلاف، و يلزمها الحداد، بدلالة عموم الاخبار، مثل قول النبي عليه السّلام:
المتوفى عنها لا تختضب و لا تكتحل. و به قال (- ش-). و قال (- ح-): لا حداد عليها.
مسألة- ٣٠-: الكافرة إذا كانت تحت كافر فمات عنها، وجب عليها العدة و الحداد، بدلالة عموم الاخبار، و به قال (- ش-). و قال (- ح-): لا عدة عليها و لا حداد.
اجتماع العدتين
مسألة- ٣١- (- «ج»-): كل موضع تجتمع على المرأة عدتان، فإنهما لا يتداخلان [٢] بل تأتي بكل واحدة منهما على الكمال، و به قال علي عليه السّلام، و عمر و عمر بن عبد العزيز، و به قال (- ش-).
و قال (- ك-)، و (- ح-) و أصحابه: أنهما يتداخلان، و تعتد عدة واحدة منهما معا.
النكاح في زمان العدة
مسألة- ٣٢- (- «ج»-): إذا نكحت المعتدة و وطأها الناكح، و هما جاهلان بتحريم الوطي، أو كان الواطئ جاهلا و المرأة عالمة، فلا حد على الواطئ، و يلحقه النسب، و تحرم عليه على التأبيد، و روي ذلك عن عمر، و به قال (- ك-).
و قال (- ش-) في القديم مثله. و قال في الجديد: تحل له بعد انقضاء العدة، و به قال أهل العراق، و رووه عن علي عليه السّلام. و هكذا حكم وطئ كل شبهة تتعلق بفساد النسب، كالرجل يطأ زوجة غيره بشبهة أو أمته.
حكم عدة زوجة المفقود
مسألة- ٣٣- (- «ج»-): المفقود الذي لا يعلم خبره، و لا يعرف أحي هو أم ميت؟
تصبر أربع سنين، ثمَّ ترفع خبرها الى الامام، لينفذ من يتعرف خبر زوجها في
[١] م: دليلنا عموم.
[٢] م: عدتان لا يتداخلان.