المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٧٠
أكل لحمها عندنا و عند جميع الفقهاء، الا قوما من أصحاب الحديث قالوا:
حرام.
و روى أصحابنا تحريم ذلك إذا كان غذاؤه كله [١] من ذلك، و يزول حكم الجلل عندنا، بأن يحبس و يطعم علفا طاهرا، فالناقة أربعين يوما، و البقرة عشرين و الشاة عشرة أيام، و الدجاجة ثلاثة أيام، و لم أعرف للفقهاء في ذلك نصا.
مسألة- ١٧- (- «ج»-): كسب الحجام مكروه، للحر مباح، للعبد حر كسبه أم عبد، و به قال (- ش-)، و (- د-). و قال (- ق-) من أصحاب الحديث: هو حرام على الأحرار حلال للعبيد.
يدل [٢] على المسألة- مضافا الى إجماع الفرقة و أخبارهم- ما روى حزام بن محيصة عن أبيه قال: سألنا رسول اللّه [٣] صلّى اللّه عليه و آله عن كسب الحجام، فنهانا عنه، فلم نزل نكرره عليه حتى قال: أطعمه رقيقك و أعلفه نواضحك.
و روى عكرمة عن ابن عباس قال: احتجم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فأعطى الحجام أجرة.
قال ابن عباس: و لو كان خبيثا ما أعطاه.
و روى أنس أن أبا ظبية حجم النبي عليه السّلام، فأمر له بصاع من تمر، و أمر مواليه أن يخففوا عنه من خراجه. و قال جابر في حديث آخر: كان خراجه، و في بعضها كانت ضريبته [٤] ثلاثة أصوع من تمر في كل يوم، فخففوا عنه في كل يوم صاعا، و روى ذلك عن عثمان بن عفان، و ابن عباس [٥]، و لا مخالف لهم.
مسألة- ١٨- (- «ج»-): إذا نحرت البدنة، أو ذبحت البقرة أو الشاة، فخرج
[١] م: تحريم ذلك غذاؤه كله.
[٢] م: دليلنا.
[٣] م: سألنا عن رسول اللّه.
[٤] م: كانت ضربته.
[٥] م: عن عثمان و ابن عباس.