المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٢٥
و يدل على المسألة إجماع الفرقة، و ما روى عن سماك [١] عن علقمة بن وائل ابن حجر عن أبيه أن رجلا من كندة و رجلا من حضر موت أتيا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فقال الحضرمي: هذا غلبني على أرض ورثتها من [٢] أبى و قال الكندي: أرضي أزرعها لا حق له فيها و هي في يدي [١]، فقال النبي عليه السّلام للحضرمي: أ لك بينة؟ قال:
لا، قال: لك يمينه، قال: انه فاجر لا يبالي على ما حلف انه لا يتورع من [٣] شيء، فقال النبي عليه السّلام [٤]: ليس لك منه الا ذاك.
سكوت المدعى عليه
مسألة- ٣٦-: إذا ادعى على غيره دعوى، فسكت المدعى عليه، أو قال:
لا أقر و لا أنكر، فإن الإمام يحبسه حتى يجيبه بإقرار أو إنكار [٥]، و لا يجعله ناكلا فان رد اليمين في هذا الموضع و جعله ناكلا يحتاج الى دليل، و ليس في الشرع ما يدل عليه، و به قال (- ح-).
و قال (- ش-): يقول له الحاكم ثلاثا اما أجبت عن الدعوى، أو جعلتك ناكلا و رددت اليمين [٦] على صاحبك.
القضاء على الغائب
مسألة- ٣٧- (- «ج»-): القضاء على الغائب في الجملة جائز و به قال (- ش-)، و (- ك-) و (- ع-)، و الليث بن سعد، و ابن شبرمة، قال ابن شبرمة: احكم عليه و لو كان خلف حائط، و به قال (- د-)، و (- ق-).
و قال (- ر-)، و (- ح-)، و أصحابه: لا يجوز [٧] القضاء على الغائب حتى يتعلق الحكم
[١] م: دليلنا ما روى سماك.
[٢] د، م: عن أبي.
[٣] د، م عن شيء.
[٤] م قال له النبي عليه السلام.
[٥] م أو بإنكار.
[٦] د، م: اما أجيبت عن الدعوى و الا جعلناك ناكل و رددنا اليمين.
[٧] م: ذلك لا يجوز.
[١] أرضي في يدي ازرعها لا حق له فيها.