المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٩٥
و قال أبو إسحاق: ان ذلك يشق يخص به البلد الذي يؤخذ الغنيمة فيه و ما يقرب منه، فإذا أخذت الغنيمة مثلا بالروم فرق فيمن كان بالشام من ذوي القربى.
و هذا الفرع يسقط عنا، غير أنا نقول في سهم اليتامى و المساكين و أبناء السبيل منهم ما قاله أبو إسحاق من انه يفرق [١] في أهل البلد الذي يؤخذ [٢] الغنيمة فيه، أو ما قرب لئلا يشق.
مسألة- ٤٠- (- ج-): الأسهم الثلاثة التي هي لليتامى و المساكين و أبناء السبيل من الخمس، يختص بها من كان من آل الرسول دون غيرهم.
و خالف جميع الفقهاء في ذلك و قالوا أيضا انها للفقراء [٣] من المسلمين و أيتامهم و أبناء سبيلهم، دون من كان من آل رسول اللّه خصوصا.
لمن الجزية
مسألة- ٤١-: ما يؤخذ من الجزية و الصلح و الأعشار من المشركين فللمقاتلة المجاهدين. و للش فيه قولان، أحدهما: أن جميعه لمصالح المسلمين. و الثاني:
للمقاتلة.
يدل على ما قلناه إجماع الفرقة [٤] على أن الجزية للمجاهدين لا يشركهم غيرهم فيها، و إذا ثبت ذلك ثبت في الكل، لان الصلح عندنا أيضا جزية، و أما الأعشار فإنها يصرف في مصالح المسلمين، لأنه لا دليل على تخصيص شيء منه دون شيء.
[١] م: من أن يفرق.
[٢] م: في أهل البلد التي يؤخذ.
[٣] م: و قالوا انها للفقراء.
[٤] م: دليلنا إجماع الفرقة.