المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٩٣
لا يعطون فقد خرج عن مقتضى القولين. و الثالث: أن اللّه تعالى جعل لهم السهم بحق القرابة، فالظاهر أن هذا السهم لهم.
و عند (- ح-) لا يستحقونه بالقرابة، و يدل عليه ما روى جبير بن مطعم قال: لما كان يوم خيبر وضع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله سهم ذي القربى في بني هاشم و بني المطلب، و ترك بني نوفل و بني عبد شمس، فانطلقت أنا و عثمان حتى أتينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فقلنا:
يا رسول اللّه هؤلاء بنو هاشم لا ينكر فضلهم لموضعك الذي وضعه اللّه فيهم، فما بال إخواننا بني المطلب أعطيتهم و تركتنا و قرابتنا واحدة؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أنا و بني المطلب لا نفترق [١] في جاهلية و لا إسلام، و انما نحن و هم شيء واحد و شبك بين أصابعه.
و في هذا الخبر أدلة، أحدها: أنه قال وضع سهم ذي القربى، فأثبت لهم سهما. و الأخر: أنه جعل ذلك لأدنى أقربائه بني هاشم و بني المطلب بالقرابة و الثالث: أنه لم ينكر على جبير و عثمان حين [٢] طلبوا ذلك بالقرابة. و الرابع:
أنه لم يعط بني عبد شمس، و لا بني نوفل، و لو كان الاستحقاق بالفقر لما خص فريقا دون فريق.
و روى عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن علي عليه السّلام قال: دخلت أنا و العباس و فاطمة و زيد بن حارثة على رسول اللّه، فقلت: يا رسول اللّه ان رأيت أن توليني حقنا في الخمس في كتاب اللّه في حياتك [٣] حتى لا ينازعنا [٤] فيه أحد بعدك، ففعل ففعلت، فلما مات رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ولانيه أبو بكر فقسمته، فلما كان آخر سنة من سني عمر أتاه مال كثير، فعزل حقنا فدعاني عمر، فقلت: ان بني هاشم في غنى
[١] د: لا يفترق م لا نفرق.
[٢] م: حيث.
[٣] م و د: في كتاب اللّه فاقسمه في حياتك.
[٤] د: حتى لا تنازعنا.