المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٨٨
مسألة- ٢٦-: إذا قاتل على فرس مغصوب لم يسهم لفرسه، بدلالة الاخبار أن للفارس سهما [١] و لفرسه سهما أو سهمين، و هذا الفرس ليس له.
و قال (- ش-): يسهم لفرسه، و من يستحق سهمه فيه قولان، أحدهما: الفارس.
و الأخر: المغصوب منه.
مسألة- ٢٧-: لا ينبغي للإمام أن يترك فرسا حطما و هو المنكسر، أو قحما و هو الهرم، أو ضعيفا، أو ضرعا و هو الذي لا يمكن القتال عليه لصغره، أو أعجف و هو المهزول، أو رازحا و هو الذي لا حراك [٢] به، أن يدخل دار الحرب للقتال عليه، فان أدخل و قوتل عليه أو لم يقاتل فإنه يسهم له، بدلالة عموم الاخبار. و للش فيه قولان.
مسألة- ٢٨-: إذا دخل دار الحرب راجلا، ثمَّ وجد فرسا، فكان عند تقضي الحرب فارسا أسهم له، و ان دخلها فارسا و عند تقضي الحرب كان راجلا بأن باعه أو وهبه أو آجره لم يسهم له، بدلالة قوله تعالى «وَ مِنْ رِبٰاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللّٰهِ وَ عَدُوَّكُمْ» [١] و الإرهاب بالفرس يكون حال القتال لا حال الدخول، و لان الاستحقاق يكون بتقضي القتال، بدلالة أن من مات [٣] قبل ذلك لم يسهم له بلا خلاف [٤]، و به قال (- ش-).
و قال (- ح-): ان دخل الدار فارسا أسهم له، و ان خرجت الدابة من يده على أي وجه كان و كان عند تقضي الحرب راجلا و ان دخلها راجلا لم يسهم له، و ان
[١] م: بدلالة الأخبار للفارس سهما.
[٢] د، لا جراك.
[٣] م: انه من مات.
[٤] م: لم يسهم بلا خلاف.
[١] سورة الأنفال: ٦٢.