المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٨٣
مسألة- ١٦- (- ج-): إذا دخل قوم دار الحرب، أو قاتلوا [١] بغير اذن الامام فغنموا، كان ذلك للإمام خاصة، و خالف جميع الفقهاء في ذلك، و على هذه المسألة إجماع الفرقة.
الأسير على ضربين
مسألة- ١٧- (- ج-): الأسير على ضربين: أسير يوسر قبل أن تضع الحرب أوزارها، فالإمام مخير فيه بين شيئين: اما أن يقتله، أو يقطع يديه و رجليه و يتركه حتى ينزف، و أسير يؤخذ بعد أن تضع الحرب أوزارها، فهو مخير فيه بين ثلاثة أشياء: المن، و الاسترقاق، و المفاداة.
و قال (- ش-): هو مخير بين أربعة أشياء: بين القتل و المفاداة و المن و الاسترقاق و لم يفصل.
و قال (- ح-): هو مخير بين القتل و الاسترقاق و المفاداة على الرجال دون المال، و أجمع أهل العراق أن المفاداة على الأموال لا يجوز.
يدل على مذهبنا- مضافا الى إجماع الفرقة و أخبارهم- قوله [٢] تعالى «حَتّٰى إِذٰا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثٰاقَ فَإِمّٰا مَنًّا بَعْدُ وَ إِمّٰا فِدٰاءً حَتّٰى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزٰارَهٰا» [١] و روى الزهري عن جبير بن مطعم أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال في أسارى بدر: لو كان مطعم بن عدي حيا و كلمني في هؤلاء السبي لأطلقتهم. فدل على جواز المن.
و روي أن أبا عزة الجمحي وقع في الأسر يوم بدر، فقال: يا محمد اني ذو عيلة فامنن علي فمن عليه على أن لا يعود الى القتال، فمر إلى مكة فقال: اني سخرت بمحمد و عاد الى القتال يوم احد، فدعا رسول اللّه أن لا يفلت فوقع في
[١] د: قوم دار الحرب بغير اذن.
[٢] م: دليلنا قوله تعالى.
[١] سورة محمد «ص» ٤- ٥.