المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٧٧
لا دليل على ذلك، و هو أحد وجهي (- ش-)، و الوجه الأخر أنه يضمن بنفس النية، لأن نية التعدي [١] تعد.
مسألة- ٩-: إذا أودع غيره حيوانا و لم يأمره بأن يسقيها [٢] و لا يعلفها و لا نهاه، لزمه الإنفاق عليها و سقيها و علفها، و يرجع بذلك على صاحبها، لان الاحتياط يقتضي ذلك، و به قال (- ش-).
و قال (- ح-): لا يلزمه الإنفاق عليها و لا سقيها و لا علفها.
مسألة- ١٠-: إذا أودعه وديعة، و قال: ادفعها الى فلان أمانة، فادعى المودع أنه دفعها اليه، و أنكر المودع ذلك، فالقول قول المودع، لأنه مؤتمن، و به قال (- ح-).
و للش فيه وجهان، أحدهما: إذا قال يلزمه الاشهاد على الدفع فلم يشهد، فإنه يكون مفرطا و يضمن. و الأخر: إذا قال لا يلزمه الاشهاد، فعلى هذا يكون القول قول المودع.
مسألة- ١١-: إذا أودعه صندوقا فيه متاع، فقال له: لا ترقد عليه و لا تقفله فنام عليه و أقفله بقفل آخر لم يضمن، لأنه أضاف إليه حرزا آخر و بالغ فيه، كما لو أودعه و قال أتركه في صحن دارك، فتركه في بيته و أقفل عليه لم يضمن، لأنه زاده حرزا، و به قال (- ش-).
و قال بعض أصحابه: يضمن لأنه نبه عليه اللصوص بأن فيه مالا، و به قال (- ك-).
مسألة- ١٢-: إذا خلط الوديعة بماله خلطا لا يتميز، مثل أن يخلط دراهم
[١] م: لأن النية التعدي.
[٢] م: يأمره أن يسقيها.