المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٧٣
أن يخرج ذلك من ماله، و به قال (- ش-). و قال ابن أبي ليلى: لا يخرج الزكاة من ماله حتى يبلغ ثمَّ يخرج هو بنفسه.
مسألة- ٤٨- (- ج-): إذا أوصى لعبد نفسه، صحت الوصية و قوم العبد و أعتق إذا كان ثمنه أقل من الثلث، و ان كان أكثر استسعى فيما يفضل للورثة.
و قال جميع الفقهاء: انه لا يجوز الوصية لعبد نفسه [١].
مسألة- ٤٩- (- ج-): لا يصح الوصية لعبد الغير من الأجانب. و قال جميع الفقهاء: انها تصح.
مسألة- ٥٠-: إذا أوصى بثلث ماله، اعتبر حال الموت دون حال الوصية لأن الوصية انما تلزم بالموت، فوجب أن يعتبر تلك الحال، و به قال (- ش-).
و قال بعض أصحابه: يعتبر حال الوصية.
مسألة- ٥١-: الوصية للميت باطلة، سواء كان عالما بموته، أو ظن أنه حي ثمَّ ظهر له موته، لأنه لا دلالة على صحة هذه الوصية، و لأن الوصية يفتقر الى القبول، و لا يصح من الميت القبول، و به قال (- ح-) و (- ش-).
و قال (- ك-): ان ظن أنه حي فأوصى له، ثمَّ بان أنه كان ميتا، فإن الوصية لا تصح [٢] و ان علم أنه ميت فأوصى له فإنها تصح و يكون للورثة.
مسألة- ٥٢-: من ليس له وارث و لا مولى نعمة، لا يصح أن يوصي بجميع ماله، و لا يوصي بأكثر من الثلث، لان ذلك مجمع على صحته، و ما زاد على الثلث لا دليل عليه، و لما روى معاذ بن جبل أن النبي عليه السّلام قال: ان اللّه تصدق عليكم عند وفاتكم بثلث أموالكم زيادة في حسناتكم، و في بعض الاخبار زيادة
[١] م: و قال جميع الفقهاء انه لا يجوز: مسألة.
[٢] م: انه كان ميتا لا تصح.