المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٧٢
الجهات.
مسألة- ٤٤-: إذا أوصى الى غيره و أطلق، و لم يقل فاذا مت أنت فوصيي فلان، و لا قال فمن أوصيت إليه فهو وصيي، فلأصحابنا فيه قولان، أحدهما: أن له أن يوصي الى غيره، و يدل عليه رواياتهم المذكورة في تهذيب الاحكام، و به قال (- ح-)، و أصحابه، و (- ك-)، و (- ر-).
و قال (- ح-): و لو أوصى هذا الوصي الى رجل في أمر أطفال نفسه، لكان ذلك الوصي الثاني وصيا في أمر الأطفال الموصي الأول، لأن عنده الوصية لا تتبعض، و نحن لا نقول بذلك.
و قال بعض أصحابنا: ليس له أن يوصي، فإذا مات أقام الناظر في أمر المسلمين من ينظر في تلك الوصية، و الخبر الوارد بذلك مذكور هناك، و به قال (- ش-)، و (- ع-)، و (- د-)، و (- ق-).
مسألة- ٤٥-: إذا أوصى اليه و قال: من وصيت اليه فهو وصيي كانت [١] هذه وصية صحيحة، لأنه لا مانع منه في الشرع و الأصل جوازه، و هو مذهب (- ش-).
و قيل: المسألة على قولين، أحدهما: ما قلناه، و به قال (- ك-)، و (- ح-). و الثاني:
لا يصح.
مسألة- ٤٦-: إذا أوصى اليه، و قال: متى أوصيت إلى فلان فهو وصيي، كانت الوصية صحيحة، لأنه لا مانع منه.
و اختلف أصحاب (- ش-)، فمنهم من قال: يصح قولا واحدا، لأنه نص على الوصي الثاني، و منهم من قال: هذا على قولين.
مسألة- ٤٧- (- ج-): ما يجب فيه الزكاة من أموال الطفل، فعلى الوصي
[١] د: فهو وصى كانت.