المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٧٠
ما آخذه منه سرا، فقال عليه السّلام: خذي ما يكفيك و ولدك بالمعروف. فجعلها عليه السّلام قيمة أولادها. و روي أن عمر أوصى الى صفية بنته و لم ينكر ذلك عليه.
الوصية إلى رجلين
مسألة- ٤٠-: إذا أوصى الى رجلين، فلا يخلو من ثلاثة أحوال: أحدها أن يوصى إليهما على الاجتماع و الانفراد، و الثاني أن يوصى إليهما على الاجتماع و ينهاهما عن الانفراد [١] بالتصرف، و الثالث أن يطلق.
أما الأول فمتى انفرد أحدهما بالتصرف جاز و ان اجتمعا صح، و ان تغير [٢] حال أحدهما بمرض أو كبر أقام الحاكم أمينا يقوى يده و يكون الوصي كما كان و ان مات أحدهما فليس للحاكم أن ينصب وصيا آخر، لان الميت له وصي ثابت.
و الثاني [٣] و هو أن ينهى كل واحد منهما عن الانفراد بالتصرف، فمتى اجتمعا صح التصرف، و ان انفرد أحدهما لم يصح، و ان [٤] تغير حال أحدهما فليس للذي لم يتغير ان يتصرف، و للحاكم أن يقيم مقامه آخر و يضيفه إلى الذي بقي فان رأى الحاكم أن يفوض الأمر إلى الذي بقي هل يصح ذلك أم لا؟ على وجهين. و ان تغير حالهما، فعلى الحاكم أن يقيم رجلين مقامهما، و هل له أن يقيم واحدا مقامهما؟ على وجهين، و هذان الفصلان لا خلاف فيهما.
و الثالث إذا أطلق، فالحكم فيه كالحكم في الفصل الثاني في جميع الوجوه و به قال (- ش-). و قال (- ف-): يجوز لكل واحد منهما أن يتفرد [٥] بالتصرف [٦] إذا أطلق كما لو قيد.
[١] م: على الانفراد.
[٢] م: و ان يغير.
[٣] م: و اما الثاني.
[٤] م: و ان يغير.
[٥] د: ان ينفرد.
[٦] م: ان ينفرد بالمتصرف.