المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٨
الجمع بين عطية منجزة و عطية موخرة
مسألة- ٣٢-: إذا جمع بين عطية منجزة و عطية موخرة دفعة واحدة و لم يخرجا من الثلث، فإنه يقدم [١] المنجزة على المؤخرة، لان العطية المنجزة سابقة لازمة في حق المعطي، فوجب أن يقدم على العطية الموجزة التي لم يلزم [٢]، كما إذا أعتق ثمَّ أوصى، و هذا مذهب (- ش-).
و قال (- ح-): لا يقدم إحداهما على الأخرى، و يستوي بينهما لأنه يعتبر كله من الثلث.
الوصية بثلث ماله لأهل بيته أو مواليه
مسألة- ٣٣- «ج»: إذا أوصى بثلث ماله لأهل بيته دخل أولاده فيه و آباؤه و أجداده. و قال ثعلب: لا يدخل الأولاد فيه، و هو الذي اختاره أصحاب (- ش-) و لم يذكروا فيه خلافا.
مسألة- ٣٤- (- ج-): إذا أوصى لعترته، كان ذلك في ذريته الذين هم أولاده و أولاد أولاده، و كذلك قال ثعلب و ابن الأعرابي، و قال القتيبي: عترته عشيرته، و استدل بقول أبي بكر نحن عترة رسول اللّه و حكى أصحاب (- ش-) القولين جميعا، و ضعفوا قول القتيبي و لم يصححوا الخبر، و هو الصحيح.
مسألة- ٣٥-: إذا وصى لمواليه و له موال من فوق و موال من أسفل و لم يبينه اشتركوا كلهم فيه، لان اسم المولى يتناولهم.
و للش فيه ثلاثة أوجه، أحدها: ما قلناه. و الثاني: لمواليه من فوق. الثالث:
يبطل فيهما معا.
مسألة- ٣٦- (- ج-): إذا أوصى لمواليه و لأبيه موال، كان مصروفا الى مواليه دون موالي أبيه، و لم أجد من الفقهاء فيه نصا، و الذي يقتضيه مذهبهم أن يكون مثل الأول سواء.
[١] م: فإنه قد تقدم.
[٢] م: التي تلزم.