المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٤
(- ح-)، و (- ش-)، و (- ك-).
و ذهب أبو ثور الى ان الوصية انما تصح في ثلث ذلك الثلث، و به قال زفر، و ابن شريح.
الوصية بماله في سبيل الله
مسألة- ٢١-: إذا أوصى بثلث ماله في سبيل اللّه، فسبيل اللّه هم الغزاة المطوعة دون المترصدين للقتال الذين يستحقون أربعة أخماس الغنيمة، بدلالة أخبار الطائفة، و هو قول (- ش-).
و في أصحابنا من قال: ان سبيل اللّه يدخل فيه جميع مصالح المسلمين، من بناء القناطر، و عمارة المساجد و المشاهد، و الحج و العمرة، و نفقة الحاج و الزوار، و غير ذلك، بدلالة الاخبار، و لان جميع ذلك طريق الى اللّه و سبيل اللّه، فالأولى حمل اللفظة [١] على عمومها، و كذلك الخلاف في آية الزكاة.
مسألة- ٢٢- (- ج-): إذا قبل الوصية، فله أن يردها ما دام الموصي باقيا، فان مات فليس له ردها، و به قال (- ح-)، الا أنه قال: ليس له ان يردها في حال الحياة ما لم يردها في وجهه، و بعد الوفاة [٢] ليس له ردها كما قلناه الا أن يقر بالعجز أو الخيانة كالوكالة.
و قال (- ش-): له ردها قبل الوفاة و بعدها.
حكم من أوصى له بأبيه
مسألة- ٢٣-: من أوصى له بأبيه، يستحب له أن يقبلها و لا يرد الوصية، و ان ردها لم يجبر على قبولها، لأنه لا دليل على ذلك، و الأصل براءة الذمة، و به قال (- ش-). و قال قوم: يلزمه قبولها.
جعل المريض المهر
مسألة- ٢٤- (- ج-): نكاح المريض يصح إذا دخل بها، و ان لم يدخل بها و مات من مرضه لم يصح النكاح.
[١] م: حمل اللفظ.
[٢] د: وجهه بعد الوفاة.