المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٢
وجه التأبيد كان صحيحا، بدلالة ظواهر الايات، و عموم الاخبار في جواز الوصية في الأعيان و المنافع، و به قال عامة الفقهاء الا ابن أبي ليلى، فإنه قال: لا يصح هذه الوصية لأنها مجهولة.
مسألة- ١٤- (- ج-): إذا أوصى لرجل بزيادة على الثلث في حال صحته أو مرضه، فأجازها الورثة في الحال قبل موت الموصي صحت الوصية، و به قال عطاء، و الحسن، و الزهري، و ربيعة بن أبي عبد اللّه، و قال (- ش-): و (- ح-)، و (- د-)، و (- ر-)، ان هذه الوصية باطلة، و به قال ابن مسعود، و طاوس، و شريح. و قال ابن أبي ليلى، و (- ك-): ان ما أوصى به في حال صحته لم يلزم و ما أوصى به في حال مرضه يلزمه [١].
مسألة- ١٥-: إذا أوصى بثلث ماله في الرقاب، فإنه يصرف الى المكاتبين و العبيد يشترون و يعتقون، لان الاسم قد تناولهم، و كذلك نقول في آية الصدقة.
و قال (- ح-)، و (- ش-): يصرف الى المكاتبين. و قال (- ك-): يشتري بثلث ماله عبيد و يعتقون.
مسألة- ١٦- (- ج-): إذا قال اشتروا بثلث مالي عبيدا و أعتقوهم، فينبغي أن يشتري بالثلث ثلاثة فصاعدا، لأنهم أقل الجمع أن بلغ الثلث قيمة الثلاث بلا خلاف، و ان لم يبلغ و بلغ اثنين و جزءا من الثالث، فإنه يشتري الاثنان و أعتقا و أعطى البقية.
و للش فيه وجهان: أحدهما، يشتري اثنان أعلاهما ثمنا، و الثاني: أنه يشتري اثنان و بعض الثالث.
مسألة- ١٧- (- ج-): إذا كان عليه حجة الإسلام، فأوصى أن يحج عنه من ثلث
[١] م: يلزم.