المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٠٢
و قال (- ش-): ان أقبضه فكما قلناه، و ان لم يقبضه فعلى طريقين، منهم من قال:
يكون رجوعا قولا واحدا، و منهم من قال: على قولين.
مسألة- ٧-: إذا دبره، ثمَّ أوصى به لرجل، كان ذلك رجوعا، لأنا قد بينا أنه بمنزلة الوصية.
و لل (- ش-) فيه قولان، إذا قال هو وصية قال: يكون رجوعا، و إذا قال: عتق بصفة قال لا يكون [١] رجوعا.
ارتداد المدبر أو إباقه
مسألة- ٨-: إذا ارتد المدبر ارتدادا يستتاب منه لم يبطل تدبيره، فان رجع الى الإسلام كان تدبيره باقيا بلا خلاف، فان لحق بدار الحرب بطل تدبيره لإجماع الفرقة على أن المدبر [٢] متى أبق بطل تدبيره، و هذا قد زاد على الإباق.
و قال (- ش-): لا يبطل تدبيره بلحوقه لمدار الحرب.
مسألة- ٩- (- «ج»-): إذا أبق المدبر بطل تدبيره. و قال جميع الفقهاء:
لا يبطل.
مسألة- ١٠-: إذا ارتد المسلم ثمَّ دبر مملوكا، فان كان ممن يستتاب، لم يزل ملكه عن ماله و صح تدبيره، و ان كان ممن لا يستتاب زال ملكه، لأنه وجب عليه القتل على كل حال.
و لل (- ش-) في زوال ملكه و التصرف بعده ثلاثة أقوال، أحدها: أنه قد زال ملكه و الثاني: لم يزل ملكه. و الثالث: مراعى. و في التصرف ثلاثة أقوال، أحدها:
باطل. و الثاني: صحيح. و الثالث: مراعى.
دليلنا: إجماع الفرقة في أحد الطرفين، و أما الثاني فإن زوال الملك يحتاج الى دليل، و الأصل بقاء الملك. و أيضا فلو زال ملكه لما كان يرجع عليه [٣] إذا
[١] م: و إذا عتق بصفة قال يكون رجوعا.
[٢] م: على المدبر.
[٣] م: يرجع اليه.