المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٠١
في المسألة الاولى. و قال [١] جميع الفقهاء: انه يصح ذلك و ينعقد.
التدبير بمنزلة الوصية
مسألة- ٤- (- «ج»-): التدبير بمنزلة الوصية، يجوز له الرجوع فيه بالقول بان يقول رجعت في هذا التدبير و نقضته.
و لل (- ش-) فيه قولان، أحدهما مثل ما قلناه، و هو ضعيف عندهم، و اختاره المزني و القول الأخر: أنه عتق بصفة لا يصح الرجوع فيه، و به قال (- ح-). فأما بيعه و هبته و وقفه، فلا خلاف في أن ذلك ينتقض به التدبير، كما ينتقض به العتق بشرط.
بيع المدبر أو هبته أو الوصية به
مسألة- ٥- (- «ج»-): إذا دبر عبدا، ثمَّ أراد بيعه و التصرف فيه، كان له ذلك، سواء كان التدبير مطلقا، بأن يقول إذا مت فأنت حر، أو مقيدا ان [٢] مت من مرضي هذا فأنت حر، أو في سفري هذا أو سنتي هذه إذا نقض تدبيره، فان لم ينقض تدبيره لم يجز بيع رقبته، و انما يجوز بيع خدمته مدة حياته.
و قال (- ش-): يجوز بيعه بكل حال. و قال (- ح-): ان كان التدبير مقيدا ملك التصرف فيه، و ان كان مطلقا لزم و لم يجز له التصرف فيه بحال.
و قال (- ك-): لا يجوز بيع المدبر في حال الحياة، فإذا مات فان كان عليه دين جاز بيعه، و ان لم يكن عليه دين و كان يخرج من ثلثه عتق جميعه، و ان لم يحتمله الثلث عتق ما يحتمله.
مسألة- ٦-: إذا دبره ثمَّ وهبه، كانت هبته رجوعا في التدبير، سواء أقبضه أو لم يقبضه، لأن الهبة إزالة ملكه [٣] و وجب أن ينقض به [٤] التدبير كما لو باعه.
[١] م: بدلالة ما تقدم و قال.
[٢] م: أو مقيد بان يقول ان مت.
[٣] م: ازالة ملك.
[٤] م: فوجب ان ينتقض.