المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦
الأرحام يرثون، الا أنه يقدم المولى [١] و من يأخذ بالرد عليهم، قالوا: إذا ترك بنتا و عمة فالمال للبنت، النصف بالفرض و النصف بالرد كما نقوله.
غير أنهم يقدمون المولى [٢] على ذوي الأرحام، و وافقونا في أن من يأخذ بالرد أولى من أولي الأرحام، و خالفونا في توريث المولى [٣] معهم، فقالوا:
إذا لم يكن هناك مولى و لا من يرث بالفرض و لا بالرد كان لذوي الأرحام.
و ذهب (- ش-) إلى أنهم لا يرثون و لا يحجبون بحال، فان كان للميت قرابة فالمال له، و ان كان مولى كان له، و ان لم يكن مولى و لا قرابة فميراثه لبيت المال، و به قال في الصحابة زيد بن ثابت، و ابن عمر، و هو احدى الروايتين عن عمر، و به قال في التابعين الزهري، و في الفقهاء (- ك-)، و أهل المدينة.
و حكي عن (- ك-) أنه قال: الأمر المجمع عليه و الذي أدركت عامة علماء بلدنا أن هؤلاء يرثون، و به قال (- ع-)، و أهل الشام، و أبو ثور.
يدل على مذهبنا- مضافا الى إجماع الفرقة و أخبارهم- قوله عليه السّلام: ابناي [٤] هذان سيدا شباب أهل الجنة. و قوله: ان ابني هذا سيد يصلح اللّه به بين فئتين من المسلمين. فسماه ابنه مع أنه ابن فاطمة، و قوله تعالى «وَ أُولُوا الْأَرْحٰامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىٰ بِبَعْضٍ» [١].
و روى عمرو عائشة و مقدام بن معدي كرب الكندي أن النبي عليه السّلام قال: الخال وارث من لا وارث له. و روى واسع بن حيان أن ثابت بن الدحداح [٥] توفى و لم
[١] د: موالي.
[٢] د: موالي.
[٣] د: موالي.
[٤] م: دليلنا قوله عليه السلام ابناي.
[٥] م، د: الدجداج.
[١] سورة الأنفال: ٧٦.