المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٩٢
و قال (- ح-): لا يصح الإبراء و لا العتق من أحدهما. و قال (- ش-): يصحان معا و ينعتق النصف على ما قلناه، و هل يقوم عليه الباقي؟ فيه قولان.
المكاتبة على ضربين
مسألة- ١٦-: المكاتبة على ضربين: مشروطة، و مطلقة. فالمشروطة أن يقول:
كاتبتك على كذا و كذا، فمتى أديت مال الكتابة فأنت حر [١]، و ان عجزت عن الأداء فأنت رد في الرق، فهذا الضرب متى أدى بعض مال الكتابة لا ينعتق [٢] منه شيء الى أن يؤدي جميع ما عليه، و لو بقي درهم فإذا وفاه انعتق، و ان عجز دون الوفاء، فهو رد في الرق.
و المطلقة أن يقول: كاتبتك على كذا، فإذا أديت جميعه فأنت حر، و لم يقل فان عجزت فأنت رد في الرق، فاذا كان كذلك فمتى أدى منها شيئا انعتق بحساب ما يؤديه، و يبقى رقا بمقدار ما يبقى عليه.
و قال (- ش-): ان أدى جميع ما عليه عتق، و ان أدى البعض لم يعتق منه شيء، حتى يؤدي جميع ما عليه و لم يفصل، و به قال في الصحابة عمر، و ابن عمر، و زيد ابن ثابت، و عائشة، و أم سلمة، و في التابعين سعيد بن المسيب، و الحسن البصري و الزهري، و في الفقهاء (- ك-)، و (- ح-)، و أصحابه.
و قال ابن مسعود: ان أدى قدر قيمته عتق و يؤد الباقي بعد العتق، و يتصور الخلاف معه إذا كاتبه بأكثر من قيمته.
و عن علي عليه السّلام روايتان، إحداهما: إذا أدى نصف ما عليه عتق كله و طولب بالباقي بعد عتقه. و الثانية: يعتق منه بقدر ما أدى بالحصة، و هذا هو الذي يرويه أصحابنا عنه عليه السّلام.
و قال شريح: ان أدى ثلث ما عليه عتق كله، و يؤدي الباقي بعد ذلك.
[١] م: فمتى أديتها فأنت حر.
[٢] م: بعضها لا ينعتق.