المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٩
كان ذلك وصية بنصف المال، لان ذلك مجمع عليه، و لا دلالة على أكثر منه [١] و به قال (- ح-)، و (- ش-). و قال (- ك-): يكون وصية بجميع المال.
مسألة- ٤-: إذا قال أوصيت له بنصيب ابني، كانت الوصية باطلة، لأن قوله نصيب ابني كأنه يقول: ما يستحق ابني، و ما يستحقه ابنه لا يجوز أن يستحقه غيره، و به قال (- ش-). و قال (- ح-): يصح و يكون له كل المال.
مسألة- ٥-: إذا قال أوصيت له ضعف نصيب أحد ولدي، فإن عندنا يكون له مثلا نصيب أقل ورثته، لان الضعف مثلا الشيء، و به قال جميع الفقهاء.
و قال أبو عبيد: الضعف هو مثل الشيء، و استدل بقوله تعالى «يٰا نِسٰاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفٰاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضٰاعَفْ لَهَا الْعَذٰابُ ضِعْفَيْنِ» [١] قال: و أجمع العلماء أنهن إذا أتين بفاحشة [٢] فعليهن حدان، فلو كان الضعف مثليه لكان عليهن ثلاثة حدود فثبت ان الضعف هو المثل.
و أجيب عن ذلك بأن الظاهر يقتضي ثلاثة حدود، و به قال أبو عبيد لكن تركنا ذلك بدليل، و هو قوله تعالى «وَ مَنْ جٰاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلٰا يُجْزىٰ إِلّٰا مِثْلَهٰا» [٢] و روي أن عمر أضعف الصدقة على نصارى بنى تغلب، و معلوم أنه كان أخذ زكاتين [٣] من كل أربعين شاة شاتين.
مسألة- ٦-: إذا قال لفلان ضعفا نصيب أحد ورثتي، يكون له ثلاثة أمثالها
[١] د: و لا دلالة على تركه منه.
[٢] م: إذ أتين بفاحشة.
[٣] م، و د: كان يأخذ زكاتين.
[١] سورة الأحزاب: ٣٠.
[٢] سورة الانعام: ١٦١.