المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٨٤
و ترثني و أرثك، كان ذلك صحيحا و يتوارثان إذا لم يكن لهما ذو رحم و لا ذو سبب و به قال النخعي، و قال: إذا وقع العقد بينهما لزم و لا سبيل الى فسخه، يتوارثان به كما يتوارثان بالنسب.
و قال (- ح-): إذا كانا أو أحدهما معروف النسب لم ينعقد الموالاة بينهما، و ان كانا مجهولي النسب انعقدت الموالاة بينهما، و كان العقد جائزا، لكل واحد منهما فسخه ما لم يعقل أحدهما عن صاحبه، فاذا عقل لزمت و لا سبيل الى فسخها بوجه و يتوارثان به و هذا مذهبنا، و بهذا التفصيل نقول.
و قال (- ش-): لا حكم لهذا القول بوجه من الوجوه، و به قال الحسن البصري و الشعبي، و (- ك-)، و (- ع-).
لم يثبت الولاء بالالتقاط
مسألة- ١٠-: من التقط لقيطا، لم يثبت له عليه الولاء بالالتقاط، لأنه لا دليل عليه [١]، و لقوله عليه السّلام: الولاء لمن أعتق. و به قال جماعة الفقهاء. و روي عن عمر ابن الخطاب أنه قال: عليه الولاء.
الولاء لمن أعتق
مسألة- ١١- (- «ج»-): إذا أعتق مسلم عبدا كافرا، أعتق [٢] و تثبت له عليه الولاء بلا خلاف، و يرثه عندنا إذا لم يكن له وارث، و به قال سفيان الثوري.
و قال جميع الفقهاء: لا يرثه ان مات كافرا، فإن أسلم و مات ورثه.
مسألة- ١٢-: إذا أعتق كافر مسلما، ثبت له عليه الولاء، لقوله عليه السّلام:
الولاء لمن أعتق و لم يفصل، الا أنه لا يرثه ما دام كافرا، فإن أسلم ورثه، و به قال جميع الأمة.
و قال (- ك-): لا يثبت له عليه الولاء.
إسقاط الولاء
مسألة- ١٣- (- «ج»-): إذا أعتق عبده سائبة، و هو يقول: أنت حر سائبة
[١] م: بذلك لأنه لا دليل على ذلك.
[٢] د، م: عتق.