المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٨١
الى شريكه عتق نصيب شريكه، و ان لم يدفع إليه القيمة لم يعتق، و به قال (- ك-).
و قال البويطي و حرملة: يكون نصيب شريكه مراعا، فان دفع [١] القيمة إليه تبينا أنه عتق بنفس العتق، و ان لم يدفع تبينا أن العتق لم يتعلق بنصيب شريكه، و على الأحوال كلها متى أعتق شريكه نصيبه لم ينفذ عتقه فيه، لأنه قد استحق في حق شريكه المعتق.
يدل على المسألة- مضافا الى إجماع الفرقة و أخبارهم- ما روى [٢] أبو هريرة أن النبي عليه السّلام قال: من أعتق شركا له في عبد، فعليه خلاصه ان كان له مال و ان لم يكن له مال قوم العبد قيمة عدل، و استسعى العبد في قيمته غير مشقوق عليه.
و روى نافع عن ابن عمر أن النبي عليه السّلام قال: من أعتق شركا من عبد، و كان له مال يبلغ ثمنه فهو عتيق.
و روى ابن عمر أن النبي عليه السّلام قال: إذا كان العبد بين رجلين و أعتق أحدهما نصيبه و كان له مال، فقد عتق كله. و هذان الخبران على أنه إذا أعتق نصيبه و كان له فإنه ينعتق [٣] في الحال، غير أن مذهبنا ما قلناه انه إذا أدى ما عليه انعتق.
و يؤيد ذلك ما رواه سالم عن أبيه عن النبي عليه السّلام قال: إذا كان العبد بين اثنين فأعتق أحدهما نصيبه، فان كان موسرا يقوم عليه قيمة عدل لا وكس و لا شطط ثمَّ يعتق، و هذا نص.
و الوجه في الخبرين أن قوله انه عتيق و عتق كله معناه سينعتق، لان العرب
[١] د: فان وقع.
[٢] م: دليلنا ما روى.
[٣] م: يدلان على انه إذا أعتق نصيبه و كان له مال فإنه ينعتق.