المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٨٠
و ان كان معسرا، كان شريكه بالخيار بين أن يعتق نصيبه منه، و بين أن يستسعي العبد في قدر نصيبه، فإذا أدى ذلك عتق، و ليس له أن يعتقه على شريكه، لأنه معسر، فوافقنا في المعسر و في بعض أحكام الموسر.
و قال (- ف-)، و (- م-): يعتق نصيب شريكه في الحال، موسرا كان أو معسرا، فان كان معسرا فلشريكه أن يستسعي العبد و هو حر لقيمة نفسه منه، و ان كان موسرا كان له قيمة نصيبه على المعتق، و هذا مثل مذهبنا سواء.
و قال (- ع-): ان كان معسرا عتق نصيبه، و كان نصيب الشريك على الرق، و لشريكه أن يستسعيه قيمة ما بقي ليؤدي و يعتق. و ان كان موسرا لم يعتق نصيب شريكه الا بدفعه القيمة اليه.
و قال عثمان البتي: عتق نصيبه منه و استقر الرق في نصيب شريكه، موسرا كان أو معسرا، و لا يقوم عليه شيء كما لو باع.
و قال ربيعة: لا يعتق [١] نصيب شريكه بعتقه، فإن أعتق نصيب نفسه لم يعتق فأيهما أعتق لم ينفذ عتقه في نصيب نفسه، و ان كان عتقه قد صادف ملكه، فإن أراد العتق اتفقا عليه و أعتقاه معا.
و قال (- ش-): ان كان معسرا عتق نصيب نفسه و استقر الرق في نصيب شريكه، فان اختار شريكه أن يعتق نصيب نفسه منه فعل، و الا أقره في ملكه. و ان كان موسرا قوم عليه نصيب شريكه قولا واحدا.
و متى يعتق نصيب شريكه؟ فيه ثلاثة أقوال، أحدها: و هو الصحيح عندهم أنه عتق كله باللفظ، و كان القيمة في ذمته، و عليه تسليمها الى شريكه، و به قال ابن أبي ليلى، و (- ر-)، و (- د-)، و (- ق-).
و قال في القديم: يعتق نصيب شريكه باللفظ و دفع القيمة، فإن دفع القيمة
[١] م: و قال ربيعة يعتق.