المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٧٥
المتقدمين منهم.
و قال المتأخرون منهم الكرخي و الرازي: يجوز أن يلحق الولد بمائة أب على قول (- ح-)، و المناظرة على هذا يقع. قال (- ح-): فان [١] كان لرجل أمتان فحدث ولد فقالت كل واحدة منهما: هو ابني من سيدي ألحقته بهما، فجعلته ابنا لكل واحدة منهما، و للأب أيضا.
قال (- ف-)، و (- م-): لا نلحق بأمتين، لأنا نقطع أن كل واحدة منهما ما ولدته، و أن الوالدة إحداهما. و ألحق (- ح-) الولد الواحد بآباء عدة و أمهات عدة.
يدل على أن القيافة لا حكم لها في الشرع- مضافا الى إجماع الفرقة و أخبارهم- ما روي أن العجلان قذف زوجته بشريك بن السحماء و كانت حاملا فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: ان أتت به على نعت كذا و كذا فلا أراه الا و قد كذب عليها و ان أتت به على نعت كذا فهو لشريك بن السحماء، فأتت به على النعت المكروه [٢] فقال عليه السّلام: لو لا الايمان لكان لي و لها شأن، فالنبي عليه السّلام عرف الشبه و لم يعلق الحكم به، لأنه لم يقم الحد على الزاني، فلما لم يفعل هذا ثبت أن الشبه لا يتعلق به حكم.
مسألة- ٢٤-: إذا كان وطئ بأحدهما [٣] في نكاح صحيح و الأخر في نكاح فاسد، فعند (- ك-) صحيح النكاح أولى، و حكي ذلك عن (- ح-). و قال (- ش-): لا فرق بين ذلك و بين ما تقدم.
و الذي يقتضيه مذهبنا أنه لا فرق بينهما في أنه يجب أن يقرع بينهما.
مسألة- ٢٥- (- «ج»-): إذا وطئ الرجل أمته، ثمَّ باعها قبل أن يستبرأها
[١] م: على هذا يقع فان كان.
[٢] م: على نعت المكروه.
[٣] د، م: وطئ أحدهما.