المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٦٥
دابة أو بعير و أقام كل واحد منهما البينة أنها له نتجها، فقضى [١] رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله للذي [٢] هي في يده [٣].
و روى غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أن أمير المؤمنين عليه السّلام اختصم اليه رجلان في دابة، و كلاهما أقام البينة أنه نتجها [٤]، فقضى بها للذي [٥] هي في يده، و قال: لو لم تكن في يده جعلتها [٦] بينهما نصفين.
إذا شهدت البينة للداخل مضافا
مسألة- ٣-: إذا شهدت البينة للداخل مضافا، قبلناها بلا خلاف بيننا و بين (- ش-) و حكمنا فيها [٧]، و ان كانت بالملك المطلق فانا لا نقبلها، بدلالة أخبار أصحابنا و لأنه يجوز أن تكون انما شهدت بالملك لأجل اليد و اليد قد زالت ببينة المدعي.
و للشافعي فيه قولان، قال في القديم بمثل قولنا، و قال [٨] في الجديد:
مسموعة.
يرجح بكثرة الشهود
مسألة- ٤- (- «ج»-): إذا تنازعا عينا لا يد لواحد منهما عليها، فأقام أحدهما شاهدين و الأخر أربعة شهود، فالظاهر من مذهب أصحابنا أنه [٩] يرجح بكثرة الشهود و يحلف و يحكم له بالحق و هكذا لو تساويا في العدد و تفاضلا في العدالة
[١] د، م: فقضى بها.
[٢] د: الذي.
[٣] م: في يديه.
[٤] د: أقام البينة أنتجها م: أقام البينة أنه أنتجها.
[٥] د: الذي.
[٦] د، م: لو لم يكن في يده جعلتهما.
[٧] د، م: بها.
[٨] م: فيه قولان أحدهما ما قلناه و هو قوله القديم و قال.
[٩] م: فالظاهر من مذهبنا انه.