المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٦٢
مجمع عليه، و ليس على ما زاد على ذلك دليل.
مسألة- ٧٩-: إذا شهدا بدين أو عتق و حكم بذلك عليه ثمَّ رجعا، كان عليهما الضمان، لإجماع الفرقة على أن شاهدي الزور يضمنان ما يتلف بشهادتهما.
و اختلف أصحاب (- ش-) [١] على طريقين، قال أبو العباس و شيوخ أصحابه:
المسألة على قولين مثل مسألة الغصب، و هي أنه لو كان في يده عبد فأعتقه أو رهنه [٢] و أقبضه، ثمَّ ذكر أنه كان لزيد فهل عليه قيمته فيه قولان كذلك ها هنا.
و منهم من قال: لا غرم عليهما قولا واحدا.
قال أبو حامد: و المذهب أنها على قولين، كما قال أبو العباس أحدهما لا ضمان عليه و هو الضعيف، و الأخر عليهما الضمان و هو الأصح، و به قال (- ح-).
مسألة- ٨٠-: إذا شهد رجل و عشر نسوة بمال على أحد [٣] و حكم بقولهم ثمَّ رجع الكل عن الشهادة، كان على الرجل سدس المال و الباقي على النسوة لأن المال انما ثبت بشهادة الجميع، فيضمن الجميع من غرامته و الرجل سدس البينة، لأن كل امرأتين في مقابلة رجل فيجب أن لا يلزمه أكثر من ذلك، و به قال (- ح-)، و (- ش-).
و قال (- ف-)، و (- م-): على الرجل النصف و عليهن النصف، لان الرجل نصف البينة.
[١] د، م: و اختلف فيه أصحاب (- ش-).
[٢] د، م: أو وهبه.
[٣] د، م: على رجل.