المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٦١
و قال (- ح-): الدية على المزكين. و قال (- ش-): الدية على الحاكم، و لابن الجنيد [١] فيه قولان، أحدهما: على عاقلته. و الثاني: على بيت المال.
مسألة- ٧٦-: إذا شهد أجنبيان أنه أعتق سالما في حال مرضه و هو الثلث و شهد وارثان أنه أعتق غانما في هذه الحال و هو الثلث، و لم يعلم [٢] السابق منهما أقرع بينهما، فمن خرج اسمه أعتق ورق الأخر، لإجماع الفرقة على أن كل أمر مشكل مجهول ففيه القرعة، و هو أحد قولي (- ش-). و الأخر أنه يعتق من كل واحد نصفه.
مسألة- ٧٧-: إذا شهد شاهدان على طلاق امرأة بعد الدخول بها، حكم الحاكم بذلك ثمَّ رجعا عن الشهادة، لم يلزمهما شيء من المهر، لأنه لا دليل عليه و به قال (- ح-)، و (- ك-).
و قال (- ش-): عليهما مهر مثلها، و به قال عبيد اللّه بن الحسن العنبري.
مسألة- ٧٨-: إذا شهدا عليه بالطلاق قبل الدخول بها يفرق [٣] الحاكم بينهما ثمَّ رجعا، غرما نصف المهر [٤]، و به قال (- ح-).
و لل (- ش-) فيه قولان، أحدهما: ما قلناه، و هو اختيار المزني الا أنه يقول نصف مهر مثلها، و عندنا نصف المهر المسمى. و القول الأخر: أنهما يضمنان كمال مهر مثلها، و هو أصح القولين عندهم.
و يدل على ما قلناه أن الأصل [٥] براءة الذمة، و ما ألزمناهما من نصف المهر
[١] د، م: على الحاكم و ان يجب فيه.
[٢] م: في هذه الحال و لم يعلم.
[٣] د، م ففرق.
[٤] م: غرما المهر.
[٥] م: و دليلنا ان الأصل.