المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٥٩
راويين، لخبر روى أحدهما زيادة، فالأخذ بالزائد أولى من الأخذ بالناقص [١].
و قال (- ش-): يثبت الثمن دينار، لأنهما شهدا على أن قيمته ثمن دينار، و أن ما زاد عليه ليس بقيمة له، فثبت الثمن بشهادة الأربعة و ما زاد تعارضت البينتان فيه.
فسق الشهود بعد الشهادة
مسألة- ٧٠-: إذا شهد عدلان عند الحاكم بحق، ثمَّ فسقا قبل أن يحكم بشهادتهما حكم بشهادتهما و لم يرده، و به قال أبو ثور و المزني. و قال باقي الفقهاء:
لا يحكم بشهادتهما.
و يدل على ما قلناه أن [٢] العدالة انما تعتبر وقت الشهادة لا وقت الحكم.
الرجوع عن الشهادة
مسألة- ٧١-: إذا شهد شاهدان بحق و عرف عدالتهما، ثمَّ رجعا عن الشهادة قبل الحكم بها. لم يحكم بها و قال أبو ثور: يحكم بالشهادة [٣].
مسألة- ٧٢-: إذا شهد شاهدان بحق و عرف عدالتهما و حكم الحاكم ثمَّ رجعا عن الشهادة لم ينقض حكمه، و به قال جميع الفقهاء، لأن الذي حكم به مقطوع به في الشرع و رجوع الشهود يحتمل الصدق و الكذب، فلا ينقض به ما قطع [٤] به عليه.
مسألة- ٧٣- (- «ج»-): إذا شهد شاهدان على رجل بما يوجب قتله أو قطعه فرجعا و قالا عمدنا [٥] أن يقتل أو يقطع فعليهم القود، و به قال ابن شبرمة، و (- ش-)، و (- د-)، و (- ق-) و قال (- ح-)، و (- ر-)، و ربيعة: لا قود.
[١] م: فالأخذ بالزائد أولى و قال.
[٢] م: دليلنا أن العدالة.
[٣] م: يحكم بها.
[٤] د، م: قد قطع به.
[٥] د، م: ثمَّ رجعا و قالا عمدنا كذبا و قصدنا أن يقتل.