المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٥٨
فإنه ثبت الأول بلا خلاف و تثبت عندنا شهادة الثاني أيضا بدلالة الأخبار الواردة في أن شهادة الأصل لا تثبت الا بشاهدين و قد ثبت شاهدان هنا في كل واحد منهما و به قال (- ح-)، و أصحابه و (- ر-)، و (- ك-)، و ربيعة، و (- ش-) في أحد قوليه، و هو الصحيح عندهم.
و القول الثاني: انه لا يثبت حتى يشهد آخران على شهادة الأخر، و به قال المزني.
مسألة- ٦٨-: تثبت بالشهادة على الشهادة شهادة الأصل، و لا يقومون مقام الأصل في إثبات الحق.
و لل (- ش-) فيه قولان.
و يدل على ما قلنا [١] أن شاهد الفرع لو كان يقوم مقام الأصل في إثبات الحق لما جازت الشهادات [٢]، لأن الحق لو كان إثبات فعل كالقتل و الإتلاف لم تثبت شهادة الفرع [٣]، لأنه يفتقر الى مشاهدة و الفرع لم يشاهد الفعل، و ان كان الحق عقدا افتقر الى سماع و مشاهدة و الفرع لم يسمع و لم يشاهد [٤].
اختلاف الشهود
مسألة- ٦٩-: إذا شاهد اثنان بأنه سرق ثوبا قيمته ثمن دينار، و شهد آخر أنه سرق ذلك الثوب و قيمته ربع دينار يثبت عليه ربع دينار، و به قال (- ح-)، لأنه تعارض [٥] بين الشهادتين، فينبغي أن تثبت البينتان معا، و جرى ذلك مجرى
[١] م: على ما قلناه.
[٢] م: لما جازت الشهادة على الشهادة.
[٣] د، م: بشهادة الفرع.
[٤] د، م: و لا شاهد.
[٥] م: لأنه لا تعارض.