المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٥٦
لا تثبت بالشهادة على الشهادة، و به قال (- ح-)، و (- ش-) في أحد قوليه.
و الثاني [١]، و هو الأقيس أنها تثبت، و به قال (- ك-).
مسألة- ٦٢-: يجوز أن تقبل شهادة الفرع مع تمكن حضور شاهد الأصل لأن أصحابنا قد رووا أنه إذا اجتمع شهادة الأصل و شهادة الفرع و اختلفا، فإنه تقبل شهادة أعدلهما، حتى أن في أصحابنا من قال: انه يقبل شهادة الفرع و يسقط شهادة الأصل [٢]، لأن الأصل يصير مدعى عليه و الفرع بينة المدعي للشهادة على الأصل.
و قال جميع الفقهاء: لا يجوز ذلك الا مع تعذره: اما بالموت، أو المرض المانع من الحضور، أو الغيبة.
و اختلفوا في حد الغيبة، فقال (- ح-): ما يقصر فيه الصلاة و هو ثلاثة أيام. و قال (- ف-): هو ما لا يمكنه أن يحضر و يقيم الشهادة و يعود فيثبت. و قال (- ش-): الاعتبار بالمشقة، فإن كان عليه مشقة بالحضور [٣] حكم بشهادة الفرع، و ان لم تكن مشقة لم يحكم، و المشقة قريبة مما قاله (- ف-).
مسألة- ٦٣-: لا تقبل شهادة النساء على الشهادة، إلا في الديون و الاملاك و العقود، لإجماع الفرقة على أن الشهادة على الشهادة لا تقبل إلا في ذلك، فاذا كان هذا حكم الرجل فالمرأة أولى بذلك. فأما الحدود، فلا يجوز أن تقبل شهادة على شهادة فيها.
و قال (- ش-): لا تقبل شهادة النساء على شهادة بحال في جميع الأشياء. و قال (- ح-):
[١] د، م: و القول الثاني.
[٢] م: شهادة الفرع دون الأصل.
[٣] د، م: في الحضور.