المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٥٤
و قال (- ك-): كل من حد في معصية، فلا أقبل [١] شهادته بها.
البدوي و البلدي و القروي تقبل شهادتهم
مسألة- ٥٦-: البدوي و البلدي و القروي، تقبل شهادة بعضهم على بعض، بدلالة عموم الآية «وَ اسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجٰالِكُمْ» [١] و عموم الاخبار.
و قال (- ك-): لا أقبل شهادة البدوي على الحضري إلا في الجراح.
قبول الشهادة بعد رده
مسألة- ٥٧-: إذا شهد صبي أو عبد أو كافر عند الحاكم بشيء فرد شهادتهم، ثمَّ بلغ الصبي و أعتق العبد و أسلم الكافر فأدوها [٢] قبلت، و كذلك ان شهد بالغ مسلم حر بشهادة، فبحث عن حاله فبان فاسقا ثمَّ عدل فأقامها بعينها [٣] قبلت منه، و حكم بها، بدلالة كل ظاهر ورد بقبول شهادة العدل [٤] و عمومه، و به قال داود و أبو ثور و المزني.
و قال (- ك-): أرد الكل. و قال أهل العراق و (- ش-): أقبل الكل الا الفاسق الحر البالغ، فإنه إذا ردت شهادته بفسقه ثمَّ أعادها و هو عدل لا تقبل شهادته.
شهادة المختبئ
مسألة- ٥٨-: شهادة المختبئ مقبولة، و هو إذا كان على رجل دين يعترف به سرا و يجحده جهرا، فخباله صاحب الدين شاهدين [٥] يريانه و لا يراهما، ثمَّ جاراه الحديث فاعترف به و سمعاه [٦] و شهدا به صحت الشهادة، بدلالة ما قلناه في
[١] د، م: لا أقبل.
[٢] د، م: فأعادها.
[٣] د: بعضها.
[٤] د، م: شهادة العدول.
[٥] م: شاهدين عدلين.
[٦] م: فاسمعاه.
[١] سورة البقرة: ٢٨٢.