المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٥٠
بخلق القرآن و نفي الرؤية و اضافة المشيئة إلى نفسه و قالوا: انا نفعل الخير و الشر معا، فهؤلاء كفار لا تقبل شهادتهم و حكمهم حكم الكفار، و به قال (- ك-)، و شريك، و احمد بن حنبل.
و قال ابن أبي ليلى، و (- ح-): لا أرد شهادة أحد من هؤلاء، و الفسق الذي ترد به الشهادة ما لم يكن على وجه التدين، كالفسق بالزنا و السرقة و شرب الخمر، فأما ما كان على وجه التدين و اعتقده مذهبا و دينا يدين اللّه به لم أرد بذلك شهادته كأهل الذمة، فسقوا على وجه التدين، و كذلك أهل البغي فسقوا عنده، فوجب أن لا ترد شهادتهم.
مسألة- ٤٨- (- «ج»-): اللعب بالشطرنج حرام على أي وجه كان و يفسق فاعله به و لا تقبل شهادته.
و قال (- ك-)، و (- ح-): مكروه، الا أن (- «ح»-) قال: هو ملحق بالحرام، و قالا جميعا ترد شهادته.
و قال (- ش-): هو مكروه غير محظور، و لا ترد شهادة اللاعب به الا ان كان [١] فيه قمارا و ترك وقت الصلاة [٢] حتى يخرج وقتها متعمدا، أو يتكرر ذلك منه دفعات و ان لم يتعمد ترك الصلاة حتى يخرج وقتها [٣]. و قال سعيد بن المسيب، و سعيد ابن جبير هو مباح.
و يدل على مذهبنا- مضافا الى إجماع الفرقة و أخبارهم- ما روي [٤] عن علي عليه السّلام أنه مر بقوم يلعبون الشطرنج [٥] فقال ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون
[١] م: و لا يرد شهادته الا ما كان فيه.
[٢] د، م: و ترك الصلاة.
[٣] د، م: حتى يذهب وقتها.
[٤] م: دليلنا ما روى.
[٥] د، م: يلعبون بالشطرنج.