المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٤٤
مسألة- ٢٩-: إذا كان في يد رجل عبد، و ادعى آخر عليه ان هذا غصبه على نفسه، فإنه كان عبدي و أنا أعتقته [١] و أقام شاهدا واحدا، لم يقبل ذلك و لا يحكم به، لما قلناه في المسألة المتقدمة [٢].
و قال (- ش-): أقضي له به و أحكم بالعتق فيه.
تغليظ الأيمان
مسألة- ٣٠-: الايمان تغلظ عندنا بالمكان و الزمان و هو مشروع، بدلالة إجماع الفرقة و روايتهم أنه لا يحلف عند قبر النبي عليه السّلام أحد على أقل ما يجب [٣] فيه القطع، و لقوله تعالى «تَحْبِسُونَهُمٰا مِنْ بَعْدِ الصَّلٰاةِ فَيُقْسِمٰانِ بِاللّٰهِ» [١] قال أهل التفسير يعني بعد صلاة العصر.
و روي عن النبي عليه السّلام أنه قال: ثلاثة لا ينظر اللّه إليهم يوم القيامة و لا يزكيهم و لهم عذاب اليم: رجل بايع امامه فان أعطاه وفى له و ان لم يعطه خانه، و رجل حلف بعد العصر يمينا فاجرة [٤] ليقتطع بها مال امرء مسلم الحديث، و هذا مذهب (- ش-) أيضا.
و قال (- ح-): لا يغلظ بالمكان بحال و هو بدعة.
مسألة- ٣١- (- «ج»-): لا تغلظ اليمين بأقل ما يجب [٥] فيه القطع، و لا يراعى النصاب الذي تجب فيه الزكاة، و به قال (- ك-).
و قال (- ش-): لا يغلظ بأقل مما تجب فيه الزكاة، و أنه إذا كان يمينا [٦] في مال،
[١] د: و أنا أعتقه.
[٢] م: و لا يحكم به لما تقدم.
[٣] د، م مما يجب.
[٤] م: يمينا فاجرا.
[٥] د، م: بأقل مما يجب.
[٦] د، م: مما تجب فيه الزكاة إذا كانت يمينا.
[١] سورة المائدة: ١٠٦.