المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٣٧
شهادة الأعمى
مسألة- ١٥- (- «ج»-): لا تقبل شهادة الأعمى فيما يفتقر [١] إلى المشاهدة بلا خلاف، و ذلك مثل السرقة و الغصب و القتل و القطع و الرضاع و الولادة [٢] و السلم و الإجارة و الهبة و النكاح و نحو ذلك، و الشهادة على الإقرار لا يصح بشهادة الاعمى عليه، و به قال في الصحابة علي عليه السّلام، و في التابعين الحسن، و سعيد بن جبير، و النخعي، و في الفقهاء (- ر-)، و (- ح-)، و أصحابه، و عثمان البتي، و (- ش-)، و سوار القاضي.
و ذهبت طائفة الى أن شهادته على العقود تصح، و به قال ابن عباس [٣]، و شريح، و عطاء، و الزهري، و ربيعة، و (- ك-)، و الليث بن سعد، و ابن أبي ليلى.
مسألة- ١٦- (- «ج»-): يصح أن يكون الاعمى شاهدا في الجملة في الأداء دون التحمل، و في التحمل و الأداء فيما لا يحتاج إلى المشاهدة، مثل النسب و الموت و الملك الطلق، و به قال (- ك-)، و (- ف-)، و (- ش-).
و قال (- ح-)، و (- م-): لا يصح منه التحمل و لا الأداء، فجعلا العمى كالجنون حتى قالا: لو شهد بصيران عند الحاكم فسمع شهادتهما، ثمَّ عميا أو خرسا قبل الحكم بها لم يحكم كما لو فسقا.
شهادة الأخرس
مسألة- ١٧- (- «ج»-): يصح من الأخرس تحمل الشهادة بلا خلاف، و عندنا يصح منه الأداء، و به قال (- ك-)، و ابن شريح.
و قال (- ح-)، و باقي أصحاب (- ش-): لا يصح منه الأداء.
شهادة العبد
مسألة- ١٨- (- «ج»-): العبد إذا كان مسلما بالغا عدلا، قبلت شهادته على كل
[١] د، م: فيما يفتقر في العلم به.
[٢] د، م: و الولادة و الزنا و اللواط و شرب الخمر و ما يفتقر الى سماع و مشاهدة من العقود كلها كالبيوع و الصرف و السلم.
[٣] د، م: تصح قاله ابن عباس.