المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٣٤
لبعض الناس، قبل شهادة امرأة في ربع الوصية و ربع ميراث المستهل، و شهادة امرأتين في نصف الوصية و نصف ميراث المستهل، و شهادة ثلاث منهن في ثلاثة أرباع الوصية و ثلاثة أرباع الميراث، و شهادة أربع في جميع الوصية و جميع الميراث.
و قد روى أصحابنا أيضا أن شهادة القابلة وحدها تقبل في الولادة، و روي ذلك عن النبي صلّى اللّه عليه و آله.
و قال (- ش-): لا تقبل في جميع ذلك أقل من شهادة أربع منهن، و لا يثبت به حكم على حال، و به قال عطاء. و قال عثمان البتي: يثبت بثلاث نسوة.
و قال (- ك-)، و (- ر-): يثبت بعدد اثنتين منهن. و قال الحسن البصري، و (- د-): يثبت الرضاع بالمرضعة وحدها، و به قال ابن عباس.
و قال (- ح-): تثبت ولادة الزوجات بامرأة واحدة القابلة و غيرها، و لا تثبت بها ولادة المطلقات.
توبة القاذف
مسألة- ١٠- (- «ج»-): القاذف إذا تاب و صلح، قبلت توبته و زال فسقه بلا خلاف، و تقبل شهادته عندنا فيما بعد ذلك، و به قال عمر بن الخطاب، روي عنه أنه كان جلد [١] أبا بكرة حين شهد على المغيرة بالزنا، ثمَّ قال له: تب تقبل شهادتك. و روي عن ابن عباس أنه قال: إذا تاب القاذف قبلت شهادته، و به قال في التابعين عطاء، و طاوس، و الشعبي.
قال الشعبي: يقبل اللّه توبته و لا نقبل نحن شهادته، و به قال في الفقهاء الزهري و ربيعة، و (- ك-)، و (- ش-)، و (- ع-)، و عثمان البتي، و (- د-)، و (- ق-).
و قال (- ح-) و أصحابه: تسقط شهادته و لا تقبل أبدا، و به قال شريح، و الحسن البصري، و النخعي، و (- ر-).
فالكلام مع (- ح-) في فصلين: فعندنا و عند (- ش-) ترد شهادته بمجرد القذف، و عنده
[١] د، م انه جلد.