المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٢٧
فمن كان له عليه دين [١] فليأت غدا فليقسم ماله بالحصص.
شاهدا الزور يعزران
مسألة- ٣٨-: شاهدا الزور يعزران و يشهران بلا خلاف، و كيفية الشهرة أن ينادي عليه في قبيلة، أو سوقه، أو مسجده، أو ما أشبه ذلك، بأن هذا شاهد زور فاعرفوه، و لا يحلق رأسه و لا يركب و لا يطاف به، لأنه لا دلالة على ذلك، و به قال (- ش-).
و قال شريح: يركب و ينادي هو على نفسه هذا جزاء من شهد بالزور. و في الناس من قال: يحلق نصف رأسه، فاذا فرغ من شهرته حلق النصف الأخر ان شاء. و قال عمر بن الخطاب: يجلد أربعين سوطا و يسخم وجهه و يركب و يطاف به و يطال حبسه.
تحكيم رجل من الرعية
مسألة- ٣٩- (- «ج»-): إذا تراضى نفسان برجل من الرعية يحكم بينهما و سألاه الحكم [٢] بينهما، كان جائزا بلا خلاف، فاذا حكم بينهما لزم الحكم و ليس لهما بعد ذلك خيار.
و لل (- ش-) فيه قولان، أحدهما: أنه يلزم بنفس الحكم كما قلناه. و الثاني: أنه يقف بعد إنفاذ حكمه على تراضيهما، فاذا تراضيا بعد الحكم لزم.
يدل على مذهبنا إجماع الفرقة [٣] و أخبارهم في أنه إذا كان بين أحدكم و بين غيره حكومة، فلينظر الى من روى أحاديثنا و علم أحكامنا فليتحاكم اليه، و أن الواحد منا إذا دعا خصمه الى ذلك و امتنع عليه [٤] كان مأثوما. و روي عن النبي صلّى اللّه عليه و آله
[١] م: فمن كان له دين.
[٢] د: و سأله الحاكم.
[٣] م: دليلنا إجماع الفرقة.
[٤] م: و امتنع منه.