المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٢٦
بخصم حاضر شريك أو وكيل له، و الحاكم يقول عندهم [١]: حكمت عليه بعد أن ادعى على خصم ساغت [٢] له الدعوى عليه.
و الحقيقة [٣] أن القضاء على الغائب جائز بلا خلاف، و لكن هل يصح مطلقا بغير [٤] أن ينعلق بخصم [٥] حاضر أم لا [٦]؟ عندنا يجوز مطلقا، و عندهم [٧] لا يجوز حتى قال (- ح-): و لو [٨] ادعى على عشرة تسعة غيب و واحد حاضر و أقام [٩] البينة، قضى على الحاضر و على غيره من الغائبين.
و يدل على المسألة- مضافا الى إجماع الفرقة و أخبارهم- ما [١٠] روى أبو موسى قال: كان إذا حضر عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله خصمان فتواعدا بموعد، فوافى أحدهما و لم يواف الأخر قضى للذي وفى على الذي لم يف.
و روي أن عمر صعد المنبر فقال: ألا ان أسيفع جهينة رضى من دينه و أمانته أن يقال له سابق [١١] الحاج، أو سائق الحاج فأدان معرضا فأصبح و قد دين به،
[١] د، م: و الحاكم عندهم يقول.
[٢] د، م: ساغ.
[٣] د، م: و تحقيقه.
[٤] د، م: من غير.
[٥] د، م: بحكم حاضر.
[٦] م، أولا.
[٧] م: يجوز و عندهم.
[٨] م: قال (- ح-): لو ادعى.
[٩] م: و قام البينة.
[١٠] م: دليلنا ما روى.
[١١] د، م: أن يقال سابق الحاج.