المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٢٣
قالا: ملكنا إرثا، أو بغير ارث.
و لل (- ش-) فيه قولان، أحدهما: ما قلناه و هو الأصح. و الثاني: لا يقسم بينهما.
و قال (- ح-): ان كان مما ينقل و يحول قسمه بينهما، و ان كان مما لا ينقل [١]، فان قالا ملكنا إرثا لم يقسم، و ان قالا بغير ارث قسم بينهما.
أجرة الحاكم
مسألة- ٣٠- (- «ج»-): لا يجوز للحاكم أن يأخذ الأجرة على الحكم من الخصمين، أو من أحدهما [٢]، سواء كان له رزق من بيت المال أو لم يكن.
و قال (- «ش»-): ان كان له رزق من بيت المال لم يجز، و ان لم يكن له رزق من بيت المال، جاز له أخذ الأجرة على ذلك.
ادعاء الاثنين على صاحبه
مسألة- ٣١- (- «ج»-): إذا حضر اثنان عند الحاكم معا في حالة واحدة [٣]، و ادعيا معا في حالة واحدة كل واحد على صاحبه من غير أن يسبق أحدهما بها، ففي رواية أصحابنا أنه يقدم من هو على يمين صاحبه.
و اختلف الناس في ذلك، فقال أصحاب (- ش-): يقرع بينهما، و قالوا: لا نص فيها عن (- ش-). و منهم من قال: يقدم الحاكم من شاء منهما. و منهم من قال:
يصرفهما حتى يصطلحا. و منهم من قال: يستخلف كل واحد منهما لصاحبه.
يدل على المسألة إجماع الفرقة و أخبارهم و لو قلنا بالقرعة أيضا كان قويا، لأنه مذهبنا في كل أمر مجهول.
إذا استعدى رجل عند الحاكم على رجل
مسألة- ٣٢-: إذا استعدى رجل عند الحاكم على رجل، و كان المستعدى عليه حاضرا أعدى عليه و أحضره، سواء علم بينهما معاملة أو لم يعلم، لقول النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم: البينة على المدعي و اليمين على المدعى عليه. و في
[١] م و ان كان مما ينقل.
[٢] م من الخصمين و لا من أحدهما.
[٣] م في حالة و ادعيا.