المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥١٧
قوله تعالى «مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدٰاءِ» [١] و به قال (- ش-).
و قال (- ك-): ان كان لهما المنظر الحسن، توسم فيهما العدالة و حكم بشهادتهما.
عدم معرفة الخصمان عند القاضي
مسألة- ١٦-: إذا حضر خصمان عند القاضي، فادعى أحدهما على الأخر مالا، فأقر له بذلك، فقال المقر له للقاضي: اكتب لي بذلك [١] محضرا و القاضي لا يعرفهما، فقد ذكر بعض أصحابنا أنه لا يجوز له أن [٢] يكتب، لأنه يجوز أن يكونا استعارا نسبا باطلا و تواطيا على ذلك، و به قال ابن جرير الطبري.
و قال جميع الفقهاء: انه يكتب و يحليهما بحلاهما الثابتة. و الذي عندي أنه لا يمتنع ما قاله الفقهاء، فان الضبط بالحلية يمنع من استعارة النسب، فإنه لا يكاد يتفق ذلك.
و ما قاله [٣] بعض أصحابنا محمول على أنه لا يجوز له أن يكتب و يقتصر على ذكر نسبهما، فان ذلك يمكن استعارته، و ليس في ذلك نص عن أئمتنا عليهم السّلام فنرجع اليه.
الحكم أعلى من الشهادة
مسألة- ١٧-: إذا ارتفع اليه خصمان، فذكر المدعي أن حجته في ديوان الحكم، فأخرجها الحاكم من ديوان الحكم مختومة بختمه مكتوبة بخطه، فان ذكر أنه حكم بذلك حكم له، و ان لم يذكر ذلك لم يحكم، و به قال (- ح-)، و (- م-)، و (- ش-).
و قال ابن أبي ليلى، و (- ف-): يعمل عليه و يحكم به و ان لم يذكره، لأنه إذا كان
[١] م: اكتب بذلك.
[٢] م: لا يجوز أن يكتب.
[٣] م: و ما قال.
[١] سورة البقرة: ٢٨٢.