المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥١٦
البحث في أيام النبي عليه السّلام و لا في أيام الصحابة و التابعين، و انما هو شيء أحدثه شريك بن عبد اللّه القاضي، فلو كان شرطا لما أجمع أهل الأعصار على تركه.
مسألة- ١١-: الجرح و التعديل لا يقبل الا من اثنين يشهد ان بذلك، فاذا شهدا بذلك عمل عليه، لان ذلك حكم من الاحكام، و لا يثبت الاحكام الا بشهادة شاهدين، و به قال (- ك-)، و (- م-)، و (- ش-).
و قال (- ح-)، و (- ف-): يجوز أن يقتصر على واحد لأنه اخبار.
مسألة- ١٢-: إذا شهد اثنان بالجرح و شهد آخران بالتعديل، وجب على الحاكم أن يتوقف، لأنه إذا تقابل الشهادات و لا ترجيح وجب التوقف.
و قال (- ش-): يعمل على الجرح دون التعديل. و قال (- ح-): يقبل الأمرين، فقاس الجرح على التزكية.
مسألة- ١٣-: لا يقبل الجرح الا مفسرا، و يقبل التزكية من غير تفسير، لان الناس يختلفون فيما هو جرح و ما ليس بجرح، و ربما اعتقدوا [١] فيما ليس بجرح أنه جرح، فوجب [٢] أن يفسر ليعمل الحاكم بما يقتضي الشرع فيه، و به قال (- ش-).
و قال (- ح-): يقبل الأمرين مطلقا، فقاس الجرح على التزكية.
مسألة- ١٤- (- «ج»-): شارب النبيذ يفسق عندنا، و به قال (- ك-). و قال (- ش-):
لا يفسق.
مسألة- ١٥-: إذا حضر الغرباء في بلد عند حاكم، فشهد عنده اثنان، فان عرفا بعدالة حكم، و ان عرفا بفسق وقف، و ان لم يعرف عدالة و لا فسقا بحث عنهما و سواء كان لهما السيماء الحسنة و المنظر الجميل، أو ظاهرهما الصدق، بدلالة
[١] م: اعتقد.
[٢] م: فيجب.